شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٠٩
الحال فيما ثبت من روايته عن ابن بزيع. وأيضا يروي الفضل عن ابن بزيع، كما في بعض الأسانيد، [١] فمن البعيد في الغاية وقوع العكس شايعا. وما ذكرنا من الرواية، ما عن كتاب الرجعة للفضل، ففيه: «حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن ابن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس». وأيضا أنّ الفضل كان في زمان مولانا العسكري عليه السلام ؛ كما يشهد عليه ما رواه الكشّي من توقيع منه عليه السلام له، المشتمل لتهديد وتخويف له، وكان لمحمد ابن إسماعيل، أخ، يسمّى باسحاق، وهو أيضا في زمانه عليه السلام وقد ورد منه أيضا توقيع له، كما عنونه الكشّي ناسبا إلى النيسابور؛ فقال: «حكى بعض الثقات بنيسابور أنّه خرج له من أبي محمّد عليه السلام توقيع: يا إسحاق! سترنا اللّه وايّاك بستره، ...». [٢] فالظاهر أنّهما كانا متعاصرين، فالظاهر أنّ الراوي عنه، هو النيسابوري. هذا، مضافا إلى أنّ كلّاً من الراوي والمرويّ عنه، بناء على هذا، من بلد واحد، وهو المؤيّد. ومنه: ما اصطلح عليهما في الوافي، بالنيسابوريّين. من تضاعيف ما ذكرنا، بانَ ضعف ما ذكره ابن داود حيث أنّه تردّد في صحّة رواية الكليني عنه، استشكالاً في لقائه. قال: «فتقف الرواية لجهالة الواسطة وإن كانا مرضيّين معظّمين» [٣] ؛ فإنّ الظاهر أنّ كلامه مبنيّ على التعيين في ابن بزيع. وعلى هذا، لا مجال للاشكال؛ لظهور عدم اللقاء، كما أنّ أصل المبنى فاسد؛ لظهور تعيينه في النيسابوري؛ فلا مجال للاشكال أيضا لظهور اللقاء. هذا، وربّما استدلّ على المرام أيضا، جدّنا السيّد العلّامة رحمه اللهتارة: بأنّه أحد أشياخ
[١] فراجع وسائل الشيعة (طبعة آل البيت)، ج ١، ص ٢٥، ح ٦٤٩؛ ج ٣، ص ٥٠٦، ح ٤٣٠٠؛ ج ٤، ص ٤٣٧، ح ٥٦٤٥؛ ج ٦، ص ٢٦٨، ح ٧٩٢٩؛ ج ٨، ص ٥٣٣، ح ١١٣٧٤؛ ج ١٥، ص ٢٣١، ح ٢٠٣٥٥.[٢] رجال الكشّي، ص ٥٧٥، رقم ١٠٨٨.[٣] رجال ابن داود، ص ٣٠٦.