شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٧٧
بلفظة حدّثنا ما وجده فى كتابه من دون لقاء بل كان الواجب ان يقول وجدت أو قرئت بخط محمّد بن إسماعيل أو فى كتابه بخطّه حديثا عن فلان و يسوق باقى السّند و المتن أو يقول وجدت بخطّه عن فلان كما يستعمله الثقة الجليل أبوعمرو الكشى كثيرا فى كتاب الرجال و الصّدوق رحمه الله و غيرهما. قال فى الفقيه فى باب ارتياد المكان للحدث: وجدت بخطّ سعد بن عبداللّه حديثا أسنده إلى الصّادق عليه السلام و ساق الحديث لا أقول انّ الرواية بالوجادة غير جائزة لوقوع الخلاف فيها ضرورة انّ الأظهر جوازها كما أوضحناه فى أنواع تحمّل الحديث من مقباس الهداية بل نقول انّ التعبير عن الرّواية الّتى وجدها فى الكتاب بلفظ حدّثنا تدليس لا يجوز ارتكابه. حجّة القول الثّانى الّذى تفرّد به الشّيخ البهائى رحمه الله من انّه البرمكى ما ملخّصه انّ الّذين وصولا الينا مسمّين بهذا الأسم ثلاثة عشر رجلاً كما تقدّم تعدادهم و كل منهم منتفى أن يكون و هو ذلكإلّا البرمكى و ذلك انّ ابن بزيع قد عرفت الكلام فيه و انّه ليس ايّاه. و أمّا من عدى الزعفرانى و البرمكى من العشرة الباقين فلم يوثّق أحد من علماء الرّجال أحدا منهم فانّهم لم يذكروا من حال الكنانى و الجعفرى إلّا ان لكل منهما كتابا و لا عن حال الصّيمرى و السّلخى إلّا انّهما من أصحاب أبى الحسن الثّالث عليه السلام و لا من حال البندقى إلّا انّه نقل حكاية عن الفضل بن شاذان و لا من حال الزبيدى و الجعفى و المخزومى و الهمدانى و البجلى إلّا انّهم من أصحاب الصّادق عليه السلام و بقاء أحدهم إلى عصر الكلينى رحمه اللهأبعد من بقاء ابن بزيع و قد أطبق متأخّروا علمائنا على تصحيح ما يرويه الكلينى رحمه الله عن محمّد بن إسماعيل الّذى فيه النزاع و لم يترددّوا فى ذلك إلّا ابن داود لا غيروا طباقهم هذا قرينة قويّة على انّه ليس احدا من اولئك الّذين لم يوثّقهم أحد من علماء الرّجال فيبقى الأمر دائرا بين الزّعفرانى و البرمكى فإنّهما ثقتان من أصحابنا لكن الزّعفرانى ممّن لقى الصّادق عليه السلام كما نصّ عليه النّجاشى فيبعد بقائه إلى عصر الكلينى رحمه الله فيقوّى الظنّ من جانب البرمكى فانّه مع كونه راويا كالكلينى رحمه الله فزمانه فى غاية القرب من زمان لأن النجاشى يروى عن الكلينى بواسطتين و عن محمد بن إسماعيل البرمكى بثلاث وسائط و الصدوق رحمه الله يروى عن الكلينى رحمه اللهبواسطة واحدة و