شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٩٢
كان يسترِقّ الناس بشعر السيّد ؛ لأنّه كان راويةَ شعره. [١] والظاهر أنّ المقصود بشعر السيّد هو أشعار الحميرى ، كما ذكره السيّد السند التفرشى . [٢] وفى الخلاصة : «أنّه كان يستخفّه الناس لإنشاده ، أى يرقّ على أفئدتهم» . [٣] وسبقه إليه الكشّى لكنّه قال : «وكان يستخفّه الناس ويسترقّ ، أى رقّ على أنفسهم» . [٤] وعن الشهيد الثانى فى بعض تعليقات الخلاصة : «أنّ هذا يدلّ على فتح الراء من المسترقّ» . والمرجع ـ على ذلك ـ إلى دنوّ المسترقّ فى القلوب ، بخلاف ما ذكر فى باب عبد الرحمن بن الحجّاج [٥] من ثقالته على الفؤاد ، بناءً على كون المرجع إلى الوقْر والعظم فى القلوب . وتحرير الكلام فيه بالمناسبة أنّه قد ذكر الصدوق فى مشيخة الفقيه : أنّ عبد الرحمن بن الحجّاج روى عن الصادق وموسى بن جعفر عليهم السلام فقال : «وكان موسى عليه السلام إذا ذُكر عنده ، قال : إنّه لثقيل على الفؤاد» . [٦] والضمير المرفوع فى «ذُكر» إمّا أن يكون راجعاً إلى عبد الرحمن ، فالضمير المجرور راجع إلى موسى عليه السلام ، أو يكونَ الأمر بالعكس ، فالضمير المرفوع راجع إلى موسى عليه السلام ، والضمير المجرور راجع إلى عبد الرحمن . وعلى الأوّل إمّا أن يكون الضمير المنصوب فى «إنّه» راجعاً إلى المسمّى ، أعنى شخص عبد الرحمن أو (إلى الاسم . وعلى الأخير الغرض من الاسم إمّا اسم عبد الرحمن) [٧] باعتبار كونه اسمَ ابن مُلْجِم ، أو اسمُ أبيه باعتبار كونه اسمَ ابن يوسف الثقفى ، أو كلاهما بالرجوع منهما بناءً على صحّته .
[١] رجال ابن داود، ص ٢١٣ ، الفصل الخامس من الخاتمة .[٢] نقد الرجال، ج ٢ ، ص ٣٦٢ ، ش ٢٤٠٣ .[٣] خلاصة الأقوال ، ص ٧٨ ، ش ٤ .[٤] رجال الكشّى، ج ٢ ، ص ٦٠٦ ، ش ٥٧٧ .[٥] رجال الكشّى، ج ٢ ، ص ٧٤٠ ، ش ٨٢٩ .[٦] الفقيه، ج ٤، ص ٤١ من المشيخة .[٧] فى «د» بدل ما بين القوسين : «اسم ابيه» .