شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٨٨
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبى عمير ، عن عمر بن أُذينه ، عن زرارة وبكير أنّهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فدعا بطست ـ وذكر الحديث إلى أن قال ـ : فقلنا : أصلحك اللّه فالغرفة الواحدة تجزئ للوجه وغرفة للذراع؟ فقال : «نعم ، إذا بالغت فيها وثنتان تأتيان على ذلك كلّه» . [١] وروى عند الكلام فى كفاية الإصبع فى مسح الرأس والرجل ما صورته : أخبرنى الشيخ قال : أخبرنى أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عند سعد بن عبداللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد وأبيه [٢] محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبى عمير ، عن عمر بن أُذينه ، عن زرارة وبكير ابنى أعين ، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال فى المسح : «تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشى ء من رأسك أو بشى ء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك» . [٣] ومثل هذا كثير فى الكتابين . أقول : تحرير ذلك المقال أنّ الشيخ كثيرا مّا فرّق المتن الواحد المرويّ في الكافي المشتمل على أحكام على الأحكام ، ورواها بأسانيدَ مختلفة مشتركة فى الراوى عن المعصوم أو مع الراوى عن الراوى مثلاً ، فالوسائط المتوسّطة بين الشيخ والقدر المشترك بين الأسانيد من باب مشايخ الإجازة ، والقطعات مأخوذة من كتاب القدر المشترك ، فمقتضاه أنّ بناء الشيخ كان على الأخذ من الكتب ، فرجال الطرق من باب مشايخ الإجازة . وإن قلت : إنّه يحتمل أن يكون اختلاف الأسانيد إلى القدر المشترك من جهة تفريق الرواية من القدر المشترك على قطعات بأن رواها القدرُ المشتركُ تارةً بتمامها لبعض ، وأُخرى روى قطعاتِها لأبعاض .
[١] التهذيب، ج ١، ص ٨١ ، ح ٢١١ ، باب صفة الوضوء .[٢] أى روى أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد و عن أبيه محمّد بن عيسى .[٣] التهذيب، ج ١، ص ٩٠ ، ح ٢٣٧ ، باب صفة الوضوء .