شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٩٩
قال المولى التقى المجلسى فى الحاشية على ما نسب إليه : أبو داود غير مذكور فى كتب الرجال وليس هو أبا داود المنشدَ سليمانَ بن سفيان ، فإنّه كان وفاته قبل وفاة محمّد بن يعقوب قريبا من مائة سنةٍ على ما يفهم من كتب الرجال، إلّا أن يقال : هنا إرسال فإنّ رواية الكلينى عن الحسين بن سعيد بواسطة واحدةٍ بعيدةٌ ، والذى يظهر من الكافى أنّ الواسطة محمّد بن يحيى العطّار ، ومثل هذا فى كلام الشيخ رحمه الله كثير فلا تَعتمِدْ ما أمكن. [١] وظنّى أنّ الحاشية من الفاضل التسترى ؛ فإنّه مصرّ فى إظهار أغلاط الشيخ وغيره كالعلّامة فى الخلاصة ؛ إبرازا لعدم الوثوق بخبر الواحد وعدم جواز العمل به ، كما جرى عليه ، وينهى عن الاعتماد ما أمكن بتقريب أنّ الشيخ لو اختلّت رواياته مع علوّ رتبته وسموّ مرتبته لايبقى الوثوق برواية غيره . وقد أظهر المولى التقى المجلسى هذا المضمون فى حقّ الفاضل المشار إليه بالنسبة إلى الشيخ عند الاعتذار عن الشيخ فى إسقاطه من أوائل أسانيد الكافى ما أسقطه الكلينى حوالةً على السند السابق بأنّ غرضه غرض الكلينى من الاختصار ، وليس الأمر من باب الاشتباه كما حسبه بعض الفضلاء المقصود به فى كلامه الفاضل التسترى ، وأكثرَ فى الاعتراض ؛ حيث اعترضَ فى موارد الإسقاط ، وقد تقدّم الاعتذار المذكور .
فائدة: [ فى سقوط الواسطة فى السند ]
قد يسقط الواسطة فى السند بين المعصوم والراوى أو بين الراويين ، فإن تعيّن الواسطة بملاحظة أسانيدَ أُخرى ـ ولو ظنّا ـ فعليه المدار ، وإلّا فالسند خالٍ عن الاعتبار . والفرق بين السقوط المعنون والإرسال بإسقاط الواسطة : أنّ المدار فى الإرسال بالإسقاط على التعمّد فى الإسقاط ، والمدار فى السقوط على ظهور السهو فى السقوط أو احتمالِه . ومن ذلك ما رواه الشيخ فى التهذيب فى باب صفة الوضوء والفرض منه والسنّة
[١] حكاه ولده باقر المجلسى فى ملاذ الأخبار فى فهم تهذيب الأخبار، ج ٢، ص ٢٥٣ ، ذيل ح ٣٩ . و فى «د» : «فلا يعتمد» .