شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٣٥
وهذا المقال من كلام الصدوق أو من كلام محمّد بن محمّد الخزاعى ؟ فلا يكون العدّ معيّناً فى كونه من الصدوق ، كما يقتضيه كلام القائل ، بل الظاهر كون المقالة المشار إليها من كلام محمّد بن محمّد الخزاعى ، فليس العدّ من كلام الصدوق ، كما جرى عليه القائل . ومع هذا محمّد بن جعفر الأسدى يكنّى بأبى الحسين ولو كان هو محمّد بن جعفر بن عون الأسدى ، كما يظهر من الكلمات المتقدّمة ، ومقتضى الرواية المذكورة كون الأسدى يكنّى بأبى عليّ ، وتعدّد الكنية ظاهر في تعدّد المكنّى ، فليس مَنْ عُدَّ من الوكلاء هو محمّد بن جعفر الأسدى أو محمّد بن جعفر بن عون الأسدى ؛ لكون كلٍّ منهما يكنّى بأبى الحسين . إلّا أن يكون الأمر مبنيّاً على تعدّد الكنية ، كما أنّ ليث الأسدى [١] يكنّى بأبى محمّد وأبى بصير ، [٢] بل الظاهر من الرواية المذكورة اتّحاد الوكيل الأسدى المدلول عليه بكونه يكنّى بأبى عليّ ، وأبو الحسين كان من الوكلاء ، كما هو مقتضى كلام الشيخ في الرجال والفهرست والغيبة . [٣] فالظاهر اتّحاد المكنّى بأبى عليّ وأبي الحسين . ويمكن أن يكون التكنية بأبى عليّ اشتباهاً من محمّد بن محمّد الخزاعي ؛ لبُعْد الاشتباه من الشيخ فى الكتب الثلاثة ، ولاسيّما مع النجاشى ؛ [٤] بناءً على اتّحاد محمّد بن جعفر الأسدى مع محمّد بن جعفر بن عون الأسدى . ثمّ إنّه يمكن القدح فى دلالة الرواية المذكورة على اعتبار الأسدى بكونه من أجزاء السند .
[١] قوله : «كما أنّ ليث الأسدى يكنّى بأبى محمّد وأبى بصير» . ممّا أطلق فيه الإمام عليه السلام أبا محمّد على أبى بصير ما رواه فى الكافى، ج [ ٣ ، ص ٥٦٢ ، ص ١٠ ] فى باب مَنْ يحلّ له أن يأخذ من الزكاة ومَنْ لايحلّ له ومَنْ له المال القليل ، بالإسناد عن إسماعيل بن عبد العزيز عن أبيه قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبى عبد اللّه عليه السلام ، فقال له أبو بصير : إنّ لنا صديقا وهو رجل صدوق يدين اللّه بما ندين به ، فقال : «من هذا يا أبا محمّد» إلى آخر الحديث ، وقد اُطلق فيه أبو محمّد على أبى بصير (منه رحمه الله) .[٢] انظر: رجال النجاشى ، ص ٣٢١ ، ش ٨٧٦ ؛ منتهى المقال، ج ٥ ، ص ٢٦٣ ، ش ٢٣٧٥ .[٣] رجال الشيخ، ص ٤٩٦ ، ش ٢٨ ؛ الفهرست ، ص ١٥١ ، ش ٦٤٦ ؛ الغيبة للطوسى ، ص ٤٠ .[٤] رجال النجاشى ، ص ٣٧٣ ، ش ١٠٢٠ .