شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٤٥
لكنّه ـ بعد ظهور فساده بما سمعت ـ مدفوعٌ بأنّه يمكن أن يكون الغرض جَعْل لبنة من الطين ، أى لبنة مرطوبة ، وإلّا فكلّ لبنة من الطين ، والجهة عدم تطرّق العذاب مدّة رطوبة اللبنة ، نظير ماورد فى الجريدتين ، [١] ورشِّ القبر بعد الدفن بالماء . [٢] لكن نقول بعد ذلك : إنّه ينافى احتمال كون المقصود بالصادق فى الرواية المتقدّمة إمامَ العصر عليه السلام أنّ الشيخ عدّ فى الرجال محمّد بن جعفر ممّن لم يروا . [٣] ويمكن أن يقال : إنّ الأمر مبنيّ على الإرسال ، ولعلّه لذا قال في الفقيه : «وفي رواية أبي الحسين الأسدى» [٤] ولم يقل : روى أبو الحسين الأسدى ، كما هو دأبه فى أمثال المقام .
[ فى رواية الكلينى عن محمّد بن جعفر الرزّاز ]
بقى أنّه قد روى الكلينيّ [٥] عن محمّد بن جعفر الرزّاز [٦] المكنّى بأبي العبّاس ، إلّا أنّه اختلف تعبير الكلينى [٧] عنه فى الرواية عنه بين التعبير بالاسم وباللقب ، وبالاسم والكنية ، وبالاسم واللقب ، وبالكنية واللقب . وبالجملة ، قد حكى عن بعضٍ طرح الاتّحاد بين محمّد بن جعفر الرزّاز ومحمّد بن جعفر الأسدى المتقدّم . ويندفع باختلاف اللقب والكنية بالأسدى والرزّاز وأبى الحسين وأبى العبّاس ، مع أنّ موت محمّد بن جعفر الأسدى ـ كما يأتى ـ كان فى سنة اثنتى عشرة وثلاثمائة . وعن رسالة أبى غالب : «أنّ موت محمّد بن جعفر الرزّاز كان فى سنة عشر و ثلاثمائة ، كما فى بعض النسخ ، وإحدى عشرة وثلاثمائة كما فى بعضٍ آخر من النسخ» . [٨]
[١] الوسائل، ج ٣ ، ص ٢٤ ، أبواب التكفين باب استحباب كون الجريدتين من النخل .[٢] الوسائل، ج ٣ ، ص ١٩٥ ، أبواب الدفن باب استحباب رشّ القبر بالماء .[٣] رجال الشيخ، ص ٤٩٦ ، ش ٢٨ .[٤] الفقيه، ج ١ ، ص ٢١٩ ، ح ٩٧٧ ، باب سجدة الشكر .[٥] قد ذكر المولى التقي المجلسي [روضة المتّقين، ج ١٤ ، ص ٤٣٢] أنّ محمّد بن جعفر الرزّاز أبا العباس روى عنه الكليني ، وروى هو عن محمّد بن عيسى عن عليّ بن مهزيار وروى أيضا عن محمّد بن عبد الحميد وأيّوب بن نوح ولم يكن له كتاب وكان ذكر أمثاله لمجرّد ذكر السند . (منه عفى عنه) .[٦] الكافي، ج ٧ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٢ ، باب النذور .[٧] الكافى، ج ٧ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٢ ، باب النذور .[٨] رسالة أبى غالب الرزارى، ص ١٤١ .