شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤٧٦
الظاهر انّ محمّد بن إسماعيل الذى يروى عنه محمّد بن أبى عبداللّه أو محمّد بن جعفر الذى عرفت انّه هو البرمكى و إن لم يصرّح فيه بهذا اللّقب انتهى كلامه. و أمّا أخذ الفاضل المذكور ذلك من كلام «جش» فكأنه أراد أخذه ممّا مرّ من كلام «جش» فى تضاعيف ما استشهد على المطلوب من قوله فى ترجمة محمّد بن جعفر انّه يقال له محمّد بن أبى عبداللّه و مثله قد مرّ عن «صه» أيضا فيه و بالجملة ان اتحادهما لعلّه غير خفىّ على المتصفّح فى كتب الرّجال بل المحكى عن «سا» فى إثبات ذلك المطلب كلام كأنه برهان عليه و هو انّه ذكر ما ملخّصه انّ الظاهر من تتبّع الرّجال ان محمّد بن أبى عبداللّه اثنان أحدهما هو محمّد بن جعفر الأسدى لما عرفت. و ثانيهما: من ذكره فى «ست» و هو محمّد بن أبى عبداللّه الّذى يروى حميد بن زياد عن أبى إسحاق إبراهيم بن سليمان عنه و ليس محمّد بن أبى عبداللّه الّذى يروى عنه الكلينى فى ضمن العدّة أو غيرها هو هذا التقدّم طبقته على طبقته الكلينى و ذلك لأنّ وفاة حميد كما ذكر فى ترجمته كان فى سنة عشرة و ثلاثمائة و وفاة الكلينى رحمه اللهفى سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة فكان وفاة الأوّل قبل وفاة الثانى بتسع عشرة سنة فيستعدّ درك الكلينى رحمه اللهلإبراهيم بن سليمان فكيف لمن يروى إبراهيم عنه فلا يكون المذكور فى صدر سند الكافى هو هذا الرّجل بخلاف محمّد بن جعفر الأسدى الذى عرفت انّه يقال له: محمّد بن أبى عبداللّه فإنه كان فى عصر الكلينى و كان وفاته كما ذكر فى ترجمته سنة اثنى عشرة و ثلاثمائة فإن قيل: كلام «جش» يدلّ على انّ الراوى عن الأسدى أحمد بن محمد بن عيسى الذى لايروى عنه الكلينى إلّا بواسطة فكيف يمكن روايته عمّن يروى عنه أحمد من غير واسطة قلت: كلام «جش» حيث قال محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسدى أبوالحسين الكوفى ساكن الرى يقال له محمّد بن أبى عبداللّه كان ثقة صحيح الحديث إلّا انّه روى عن الضّعفاء و كان يقول بالجبر و التشبيه و كان أبوه وجها روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى له كتاب الجبر و الاستطاعة انتهى. و إن يتوّهم منه ذلك نظرا إلى انّ قوله روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى فى ترجمة محمّد بن جعفر يوهم إرجاع الضمير إليه سيّما بعد كونه من دأب علماء الرّجال و