شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٧٨
رجع، و قد جعل اللّه بينهما المودّة و الرحمة فى سنين، الى أن فرّق الموت بينهما. و الخبر مذكور فى غيبة الشيخ بسندين مفصلاً. [١] و مع ذلك كيف غفلوا عن السؤال عن ذلك؟ و قد كان عرض الكتاب عليهم عليهم السلام موسوما، فإنّه مذكور فى ترجمة جمع من الرواة. و فى غيبة الشيخ: أخبرنى الحسين بن ابراهيم، عن أحمد بن على بن نوح، عن أبى نصر هبة اللّه بن محمد بن أحمد، قال: حدّثنى أبو عبداللّه الحسين ابن أحمد الحامدى البزّاز ـ المعروف بغلام أبى على بن جعفر، المعروف بابن رهومة النوبختى، و كان شيخا مستورا ـ قال: سمعت روح بن أبى القاسم بن روح يقول: لما عمل محمد بن على الشلمغانى كتاب التكليف، قال الشيخ ـ يعنى أبا القاسم رضى الله عنه ـ اطلبوه إلىّ لانظره، فجاؤا به، فقرأه من أوله الى آخره، فقال: ما فيه شى ء الا و قد روى عن الأئمة عليهم السلام الا موضعين أو ثلاثة، فإنّه كذب عليهم فى روايتها (لعنه اللّه ). [٢] و أخبرنى أبو محمد المحمدى رضى الله عنه عن أبى الحسين محمد بن الفضل بن تمام رحمه اللهقال: سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد الزكوزكى رحمه الله و قد ذكرنا كتاب التكليف و كان عندنا: أنّه لايكون الا مع غال، و ذلك أنّه أوّل ما كتبنا الحديث، فسمعناه يقول: (وأيشٍ) [٣] كان لابن أبى العزاقر فى كتاب التكليف، انما كان يصلح الباب و يدخله الى الشيخ أبى القاسم الحسين بن روح رضى الله عنهفيعرضه عليه و يحكّكه، فإذا صحّ الباب خرج فنقله، و أمرنا بنسخه ـ يعنى أنّ الذى أمرهم به الحسين بن روح رضى الله عنه ـ. قال أبوجعفر: فكتبته فى الأدراج بخطّى ببغداد. قال ابن تمام: فقلت له: فتفضّل يا سيدى فادفعه حتى أكتبه من خطّك، فقال لى: قد خرج من يدى. قال ابن تمام: فخرجت و أخذت من غيره و كتبت بعد ما سمعت هذه الحكاية. و قال أبو الحسين بن تمام: حدّثنى عبداللّه الكوفى ـ خادم الشيخ حسين بن روح رضى الله عنه
[١] الغيبة للشيخ الطوسى، ص ١٨٣ ـ ١٨٦.[٢] الغيبة للشيخ الطوسى، ص ٢٥١.[٣] أيشٍ: أصلها أىّ شى ء، فخففت بحذف الياء الثانية من أىّ الاستفهامية، و حذف همزة شى ء بعد نقل حركتها الى الساكن قبلها، ثم اعل اعلال قاضٍ. و قيل أنها مولده. انظر: شرح شافية ابن الحاجب لرضى الدين الاسترآبادى، ج ١، ص ٧٤.