شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٤٩
عنه بتوسّط العدّة ، [١] فرواية الكلينى عن محمّد بن جعفر بن عون الأسدى بعيدة . إلّا أنّه يندفع بأنّه وإن كان الظاهر ـ مضافاً إلى أنّ الغالب عدم التعريض لحال شخصٍ فى ترجمة شخصٍ آخَرٍ ـ رجوع المتعلّقات المذكورة فى كلام أيّ متكلّمٍ كان إلى المقصود بالأصالة ، لاالمذكور بالتبع ، فالظاهر رجوع التوثيق إلى الشخص المعنون المقصود بالأصالة من العنوان . وقد استوفينا موارد تردّد التوثيق وأمثاله بين الرجوع إلى الشخص المعنون المقصود بالأصالة وغيره المذكور بالتبع فى الرسالة المعمولة فى «ثقة» وحرّرنا الكلام فى رجوع التوثيق ونحوه إلى الشخص المعنون المقصود بالأصالة . لكن لو شهد القرينة بالرجوع إلى المذكور بالتبع ـ كما فى المقام بملاحظة قوله : «قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الأسدى بجميع كتبه» ـ لابدّ من البناء على ذلك والمصير إليه ، كيف ! وربما كان التوثيق فى بعض التراجم مختصّاً بالمذكور بالتبع ، وكانت الترجمة خاليةً عن التعرّض لحال الشخص المقصود بالأصالة من العنوان ، كما فى قول النجاشى : «الحسين بن القاسم بن محمّد بن أيّوب بن شمّون ، أبو عبد اللّه ، الكاتب ، وكان أبوه القاسم من جِلّة [٢] أصحابنا . [٣] ويرشد إلى ذلك أنّ العلّامة فى الخلاصة مع ذِكْرِه الكلامَ المذكور فى ترجمة الولد ذَكَر فى ترجمة الوالد أنّه روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى . [٤] بل قال بعض الأعلام : إنّ كون الضمير المجرور راجعاً إلى الأب مقطوع به عند مَنْ له تتبّعٌ فى الأخبار . ونظير ذلك قول النجاشى فى ترجمة الحسين بن محمّد بن يوسف الوزير : «واُمّه فاطمة بنت أبى عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعمانى شيخنا صاحب كتاب الغيبة» . [٥]
[١] الكافى، ج ١ ، ص ٣٢ ، ح ٢ ، وص ٣٣ ، ح ٥ ، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء .[٢] قوله : من جلّة أصحابنا ، الجلّة بالكسر جمع الجليل كالأجلّة ، قال فى القاموس : فهو جليل من جلّة . ومزيد الكلام موكول إلى ما حرّرناه فى بعض الفوائد المرسومة فى الرسالة المعمولة فى رواية الكلينى عن أبى ...(منه) . ومكان النقاط مخروم فى الأصل .[٣] رجال النجاشى ، ص ٦٦ ، ش ١٥٧ .[٤] خلاصة الأقوال ، ص ٣٣ ، ش ٢٥ ، و ص١٦٠ ، ش ١٤٥ .[٥] رجال النجاشى ، ص ٦٩ ، ش ١٦٧ .