شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٨٢
الاسلام في الكافي بلا واسطة هل هو النيسابوري المدعو بندفر، أو البندقي، أو ابن بزيع، أو البرمكي أو غيرهم. فالذي هو المشهور المعروف في هذا الزمان هو الاوّل، وأنّه الواسطة بين الكليني و«فش». وفي منتهى المقال أنّه الذي استقرّ عليه رأي الكلّ في أمثال زماننا [١] . وعن الرواشح: اعلمن أنّ محمّد بن إسماعيل هذا ـ أي: الذي يروي عن «فش» ـ هو الذي يروى عنه أبو عمر والكشي أيضا عن «فش» ويصدّر به السند، وهو محمّد بن إسماعيل أبو الحسن، ويقال: أبو الحسن النيسابوري المتكلّم الفاضل المتقدّم البارع المحدّث تلميذ «فش» الخصّيص به، كان يقال له بندفر. البند بفتح الموحّدة وتسكين النون والدال المهملة أخيرا العلم الكبير، جمعه بنود، وهو فرّ القوم بفتح الفاء وتشديد الراء، وفرّتهم بضمّ الفاء. وعلى قول صاحب القاموس كلاهما بالضمّ. والحقّ الاوّل، أي: من خيارهم ووجههم، ويقال له أيضا: بندويه، وربّما يقال: ابن بندويه. وقال في القاموس: البند العلم الكبير، ومحمّد بن بندويه من المحدّثين. وهذا الرجل شيخ كبير فاضل جليل القدر معروف الامر، دائر الذكر بين أصحابنا الاقدمين رضوان اللّه عليهم في طبقاتهم وأسانيدهم واجازاتهم. وبالجملة طريق أبي جعفر الكليني وأبي عمرو الكشي وغيرهما من رؤساء الاصحاب وقدمائهم الى أبي محمّد «فش» النيسابوري من النيسابوريين الفاضلين تلميذيه وصاحبيه ابي الحسن محمّد بن إسماعيل بندفر، وأبي الحسن علي بن محمّد القتيبي، وحالهما وجلالة أمرهما عند المتمهّر في هذا الفنّ أعرف من أن يوضح وأجل من أن يبيّن. وربّما يبلغني من بعض أهل العصر أنّه يذكر أبا الحسن، فيقال: محمّد بن إسماعيل البندقي النيشابوري، وآخرون أيضا يتخذون مثاله وأنّي لست أراه مأخوذا عن دليل معوّل عليه، ولا أرى له وجها الى سبيل مركون اليه، فانّ بندقة بالنون الساكنة بين الباء الموحّدة والدال المهملة المضمومين قبل القاف أبو قبيلة من اليمن.
[١] رجال الشيخ، ص ٤٩٦.[٢] التعليقة على منهج المقال، ص ٢٨٢.[٣] منتهى المقال، ص ٢٦١.[٤] الرواشح السماوية، ص ٧٠ ـ ٧٤.[٥] وهو العلامة السيد محمّد باقر الشفتي المعروف بحجّة الاسلام.[٦] مشتركات الكاظمي المعروف بهداية المحدثين، ص ٢٢٨.[٧] رجال ابن داود، ص ٥٥٥.[٨] الوافي، ج ١، ص ١٩.[٩] أصول الكافي، ج ١، ص ٢٩١.[١٠] فروع الكافي، ج ٣، ص ٣٢٠، ح ٥.[١١] فروع الكافي، ج ٥، ص ٢٤٧.[١٢] الروضة من الكافي، ج ٨، ص ٢، ح ١.[١٣] اُصول الكافي، ج ١، ص ١٢٥، ح ١.[١٤] اُصول الكافي، ج ١، ص ٧٨، ح ٣.[١٥] اُصول الكافي، ج ١، ص ١٤٤.[١٦] اُصول الكافي، ج ١، ص ١٦٥، وفيه محمّد بن إسماعيل عن إسماعيل السراج.