شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٠٠
والفضيلة فيه ، [١] وفى الاستبصار فى باب وجوب الموالاة فى الوضوء بالإسناد عن الحسين بن سعيد ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبى عبد اللّه عليه السلام ، [٢] حيث إنّ رواية الحسين بن سعيد عن الصادق عليه السلام بواسطةٍ واحدةٍ قليلةٌ نادرةٌ ، ولا سيّما بتوسّط معاوية بن عمّار ، كما ذكره شيخنا البهائى فى الحاشية المنسوبة إليه على التهذيب . [٣] لكنّه ذكر فى مشرق الشمسين وكذا فى الحاشية المنسوبة إليه على الاستبصار أنّ رواية الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمّار ممكنة ؛ لأنّ موت معاوية بن عمّار قريب من آخر زمان الكاظم عليه السلام ، فملاقاة الحسين بن سعيد له غير بعيدة ، فإنّه قد يروى عن بعض أصحاب الصادق عليه السلام . [٤] قوله : «لأنّ موت معاوية بن عمّار قريب من أواخر زمان الكاظم عليه السلام » لأنّ الكاظم عليه السلام قد قُبض فى سنة ثلاث وثمانين ومائة كما رواه [٥] الكلينى ، [٦] ونقل روايته عن الصدوق ، [٧] وذكره الكفعمى نقلاً ؛ أو فى سنة اثنتين وثمانين ومائة كما عن بعضٍ. [٨] ومعاوية بن عمّار توفّى فى سنة خمس وسبعين ومائة كما ذكره النجاشى. [٩] وقد يقال : إنّه لم يُعهد رواية الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمّار من غير واسطة ، والتتبّع اقتضى أن يكون الواسطة حمّادَ بن عيسى ، أو صفوانَ بن يحيى ، أو ابنَ أبى عمير ، أو فضالةَ بن أيّوب ، وقد يجتمع منهم اثنان أو ثلاثة ، واجتمع فى بعض الأسانيد الأربعةُ ، وفى النادر قد يتوسّط النضر بن سويد . وكيف كان ، فالخبر صحيح ، والعمدة أنّ الواسطة فى الصحّة غالبا على وجهٍ يُظنّ رجحانه جدّا .
[١] تهذيب الأحكام، ج ١ ، ص ٨٧ ، ح ٢٣١ ، باب صفة الوضوء والفرض منه .[٢] الاستبصار، ج ١، ص ٧٢ ، ح ٢٢١ ، باب وجوب الموالاة ، فى الوضوء .[٣] حكاه عنه المجلسى فى ملاذ الأخيار فى فهم تهذيب الأخبار، ج ١، ص ٣٥٠ .[٤] مشرق الشمسين، ص ١٦٢ .[٥] فى «د» : «يرويه» بدلاً عن «رواه» .[٦] الكافى، ج ١ ، ص ٤٧٦ ، باب مولد أبى الحسن موسى بن جعفر .[٧] كمال الدين، ج ١ ، ص ٣٩ .[٨] انظر: البحار، ج ٤٨ ، ص ٢٠٧ ، ح ٦ ؛ والدروس، ج ٢ ، ص ١٣ .[٩] رجال النجاشى ، ص ٤١١ ، ش ١٠٩٦ .