شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٩٣
فكما أنّ الغلبة فى أفراد أحمد فى صدر السند تقتضى البناء على كون المقصود به فى مورد الاشتراك هو العاصميَّ ، فكذا غلبة الاتّحاد في موارد الاشتراك تقتضي الاتّحاد في باب أحمد ، ولا ترجيح للغلبة فى جانب أحمد ، ولا سيّما لو كانت غلبة الاتّحاد أزيدَ ؛ لاتّفاق الاشتراك فى رجالٍ كثيرة من دون اختصاص بالواحد ، كما فى الغلبة فى جانب أحمد . والأمر نظير أن ينتهى خطّان عرضا وطولاً فى نقطة ، واختلف الغالب فى النقطة عرضا وطولاً ، فإنّ حمل النقطة المشار إليها على الغالب من النقطة فى العرض أو الطول ليس أولى من الحمل على الغالب من النقطة فى الآخر ، ولا سيّما لو كان الغالب فى الآخر أزيدَ . وكما أنّ غلبة الاتّحاد فى موارد الاشتراك تمانع عن نفع غلبة العاصمى فى أحمد صدرَ السند ، فكذا تمانع عن نفع قيام القرينة فى مواردَ متعدّدةٍ على كون أحمدَ هو العاصميَّ من باب حمل المطلق على المقيّد ، مع قطع النظر عن الغلبة ؛ لتطرّق التعارض بين غلبة الاتّحاد وحمل المطلق على المقيّد . فحينئذٍ نقول : إنّ المناسب حوالة الحال على القرينة فإن تساعد القرينة للدلالة على كون المقصود بأحمدَ هو الجزءَ الأخيرَ ـ كما لو روى عمّن يروى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى ، مع رواية أحمد فى الجزء الأخير عمّن يروى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى أو جهالة الحال ، أو روى عمّن يروى عنه أحمد بن محمّد بن خالد ، مع رواية أحمد فى الجزء الأخير عمّن يروى عنه (أحمد بن محمّد بن خالد أو جهالة الحال ، أو روى عمّن يروى عنه) [١] ابن عيسى ، أو ابن خالد ، مع رواية أحمد فى الجزء الأخير عمّن يروى عنه ابن عيسى أو ابن خالد ـ فالمدار على الاتّحاد . ومنه ما فى الكافى فى باب أنّ أهل الذكر الذين أمر اللّه الخلق بسؤالهم هم الأئمّة عليهم السلام ؛ حيث روى عن عدّة من الأصحاب عن أحمد بن محمّد عن الوشّاء ، [٢] ثمّ روى عن
[١] ما بين القوسين ليس فى «د» .[٢] الكافى، ج ١ ، ص ٢١٢ ، ح ٨ ، باب أنّ أهل الذكر الذين أمر اللّه الخلق بسؤالهم هم الأئمّة عليهم السلام .