شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥١٠
الكليني، كما صرّح به سيّد المدقّقين. وأخرى: بأنّه تلميذ الفضل، كما نصّ به السيّد المشار إليه والمحدّث الكاشاني ـ روح اللّه تعالى روحيها ـ فيغلب منهما الظنّ بالمرام، سيّما مع كثرة روايته. قلت: إنّه لا دليل على إثباتهما، إلّا بملاحظة الرواية مع بعض الشواهد؛ ولكنّها لا تقتضي أزيد من شيخوخة المرويّ للكليني، وتتلمّذه للفضل. وأمّا اقتضاؤها للخصوصيّة المبحوث عنها، فأصل الكلام محلّ الكلام، فضلاً عن الاستدلال به للمرام. وللقول الثاني: شهادة الطبقة. تارةً: بواسطة رواية النجاشيّ المتأخّر عن الكليني بواسطتين، وعن البرمكي بثلاث وسائط. وأخرى: بواسطة رواية الصدوق المتأخّر عنه بواسطة، وعن البرمكي بواسطتين. وثالثة: برواية الكشّي المعاصر له، عن البرمكي بواسطة تارةً، وبدونها أخرى، فينبغي أن يكون هو كذلك، ليشترك المتعاصران. ورابعة: بمعاصرة محمّد بن جعفر الأسدي المعروف بأبي عبداللّه ، للبرمكي؛ فإنّه توفّى قبل وفاة الكليني بقريب من ستّة عشر سنة، فيقرب زمانه من زمان البرمكي جدّا. أقول: الظاهر أنّ نظره في الأوّل، إلى ما ذكره النجاشي في ترجمة الكليني: من أنّه روينا كتبه كلّها عن جماعة من شيوخنا: محمّد بن محمّد، والحسين بن عبيداللّه ، وأحمد بن علي بن نوح، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه». [١] وما ذكره في ترجمة البرمكي: «من أنّه أخبرنا أحمد بن علي بن نوح، قال: حدّثنا الحسن بن حمزة، قال حدّثنا محمّد بن جعفر الأسدي، عن محمّد بن إسماعيل، بكتابه». [٢] وفي الثاني، إلى أسانيد، منها: ما في الإكمال في باب ما أخبر به أبو جعفر عليه السلام من قوله: «حدّثنا محمّد بن عصام رضى الله عنه، قال حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني». [٣] ومثله: ما في ذيل باب ذكر التوقيعات الواردة. [٤]
[١] رجال النجاشي، ص ٣٧٧، رقم ١٠٢٦.[٢] رجال النجاشي، ص ٣٤١، رقم ٩١٥.[٣] إكمال الدين، ج ١، ص ٣٢٧، ح ٧.[٤] إكمال الدين، ج ٢، ص ٥٢٣، ح ٥٢، مع اختلاف في السند.