شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٦٥
اعتبار الخبر . وليس بالوجه ، على أنّ وجود الثقة فى عرض سهل لا يكفى فى اعتبار الخبر ؛ لاحتمال ضعف بعض مَنْ كان فوق سهل ، فكان المناسب أن يقول : «مع فرض وجود ثقة فى مرتبته ، ووثاقة جميع من فوقه» لا «وفيمن فوقه» لأنّ مقتضاه كفاية مجرّد وثاقة بعض رجال مَنْ فوقه ، وهو كماترى .
فائدة [ حمل المشترك على المعيّن بواسطة التقييد ]
إذا تعيّن المشترك فى بعض أفراد الاشتراك فى بعض الموارد بواسطة التقييد ببعض القيود ، فيُحمل المشترك على المعيّن فى سائر الموارد ، نظير حمل المطلق على المقيّد ؛ لحصول الظنّ بالتعيين ، وقضاء فهم أهل العرف به ، نظير حصول الظنّ بالتقييد وقضاء فهم أهل العرف به فى باب حمل المطلق على المقيّد . ومن ذلك حمل أحمد بن محمّد المذكور فى صدر سند الكافى ـ كثيراً ـ على العاصمى بواسطة التقييد بالعاصمى [١] ونحوه ـ كالكوفى [٢] وابن أبى عبد اللّه ـ [٣] فى بعض الموارد . هذا ، ولو كانت الكنية ـ مثلًا ـ مشتركةً بين أشخاصٍ وذُكر اسم بعض الأشخاص فى بعض الموارد ، فيُحمل الكنية فى سائر الموارد على المسمّى بالاسم مع مساعدة الطبقة ؛ لحصول الظنّ بذلك ، نظير حمل المطلق على المقيّد فيما لو قيل : «أكرم رجلًا» ثمّ قيل : «أكرم زيدا» . ومن ذلك حمل أبى عليّ الأشعري المذكور في صدر سند الكافي ـ كثيرا ـ على أحمد بن إدريس ؛ لوقوعه فى صدر سند الكافى ، بل هو كثير أيضا ، وقد صرَّح فى الخلاصة باشتراك أبى عليّ بين أحمد بن إدريس وغيره . [٤] وبما ذُكر يظهر الحال فيما لو لم يثبت الاشتراك لكن احتُمل الاشتراك ، بل الأمر فيه أظهر .
[١] الكافى، ج ٤ ، ص ٤٦٥ ، ح ٩ ، باب الوقوف بعرفة وحدّ الموقف .[٢] الكافى، ج ٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢٩ ، باب الذنوب .[٣] الكافى، ج ٣، ص ١٧١، ح ٢، باب من يتبع جنازة ثمّ يرجع؛ وج ٣، ص ٤٧٦، ح ١، باب صلاة الحوائج؛ وج ٤، ص٢، ح ٣، باب فضل الصدقة.[٤] خلاصة الأقوال ، ص ٢٦٩ ، ش ٢ الفائدة الأولى .