شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٧٢
جعفر الجواد عليهماالسلام و قد أدرك عصر الكاظم عليه السلام أيضا و روى عنه عليه السلام كما ذكره علماء الرّجال فبقائه إلى زمن الكلينى رحمه الله مستبعد جدّا. و يمكن الجواب عن ذلك بأن لقاء الكلينى رحمه الله لمن لقى الكاظم عليه السلام غير مستنكر ضرورة أن وفاة الكاظم عليه السلام سنة ثلاث أو ستّ أو تسع و ثمانين و مائة و لابدّ أن يكون عمر ابن بزيع يومئذ عشرين سنة أقلاً حتى يعدّ من أصحابه عليه السلام فيصادف ولادته سنة مائة و ثلاث أو ستّ أو تسع و ستين و منها إلى وفاة الكلينى و هى سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة على ما أرّخه النّجاشى و غيره مائة و ستون أو ثلاث و ستّون لتحمّل الرواية صارت مائة و ثلاثا أو ستا و ثمانين سنة و من الممكن أن يكون عمر كلّ من ابن بزيع و الكلينى تسعين سنة او عمر ابن بزيع مائة و عمر الكلينى ثمانين سنة لكن الإنصاف انّ المناقش لم يناقش بامتناع تلاقيهما حتى يقابل بإثبات الإمكان و انّما ناقش بالاستبعاد و بُعد كون عمرهما المقدار المذكور غير خفىّ و لا قابل للإنكار لكن المناقشة ساقطة فمن جهة اخرى و هى انّه لا معنى للاستبعاد المذكور فى قبال ما سمعت عن الكلينى رحمه الله انفا من روايته عن ابن بزيع فى أوّل الرّوضة بغير واسطة فانّها تكشف عن ملاقاته إياه و دركه لزمانه نعم لو كان لقائه ايّاه ممتنعا لحكمنا بالإرسال و حيث انّه ممكن و ظاهر روايته اللّقاء لزمنا حمله على اللّقاء كما هو ظاهر لكن الإنصاف بعد ذلك غاية بعد لقاء الكلينى لابن بزيع و ما فى أوّل الرّوضة ليس نصا فى لقائه حتى يرفع به اليد عن الاستبعاد المذكور لإمكان كون محمّد بن إسماعيل فيه معطوفا على ابن فضال دون على بن إبراهيم بل جزم بذلك المحقّق الشيخ حسن قدس سره على ما نقل عنه ولده المحقّق الشيخ محمّد قدس سره. الثانى: ما ذكره الشيخ البهائى و الشيخ محمد من انّ النّجاشى قال فى ترجمة ابن بزيع انّه أدرك أبا جعفر الثّانى عليه السلام و ذكر نحوه العلامة رحمه الله فى الخلاصة و هذا يعطى انّه لم يدرك من بعده أحدا من الأئمّة عليهم السلام فإن مثل هذا انّما يذكرونها غالبا فى آخر ما ادركه الرّاوى و قد يستعملونها فى أوّل امام أدركه فيقال محمد بن إسماعيل بن بزيع أدرك الكاظم عليه السلام و لا يستعملونها فيما بينهما كما يشهد به الاعتبار و التصفّح لكلامهم و نوقش فيه بمنع كون تلك العبارة نصا فى ذلك ولو سلم نقول يمكن ان يراد بالإدراك