شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤١٦
أصحابها والتي نقل عنها الثقة الكليني مثل كتب البزنطي، ومحمّد بن عيسى، والبرقي، والآدمي، وسعد بن عبداللّه الأشعري وغيرهم كما يستفاد من المحدّث النوري في الخاتمة. [١] فلا حاجة بعد صحّة تلك الكتب المشتملة على هذه الأحاديث الموجودة بأسنادها هناك إلى تشخيص رجال العِدَد أساسا، وان كان حسنا صناعةً. ونقل الثقة الكليني عن تلك الكتب المعروفة كافٍ في الإعتبار، كنقلنا نحن ما في كتاب الكافي من الآثار.
المقدمة الثانية:
انّ تعبيره رضوان اللّه عليه عن هذه العِدّة بأنّهم من أصحابنا صريح في إرادته الإماميّة الحقّة كما هو واضح. ثمّ أنّ كثرة رواية الثقة الكليني عنهم يُنبئ عن حسن حالهم، وما كان رحمه الله ليتناول الحديث ويكثر النقل عن شخصٍ مجهول الحال، وناهيك في حسن حالهم كثرة نقل مثل الكليني عنهم كما أفاده المقدّس الكاظمي في العُدّة. [٢] ثمّ أنّ تعبير الشيخ النجاشي عنه في رجاله [٣] بأنّه: (كان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم) يقتضي أن يكون قدس سره مبرّءً عن ضعف النقل كالرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فانّ ذلك ممّا لا يجتمع مع التثبّت فكيف مع الأثبتيّة ... خصوصا مع قول النجاشي بعد هذه العبارة مباشرةً: صنّف كتاب الكافي في عشرين سنة ... ممّا يكشف عن شدّة تثبّته في أحاديث هذا الكتاب، ولو كان راويا عن مجهولٍ أو ضعيف ممّن يُترك روايته أو يحتاج إلى النظر والتنظّر في سنده لم يكن أوثق الناس وأثبتهم. [٤] ومن هذه المقدّمة يستفاد الوثوق بمشيخة الثقة الكليني عموما ... خصوصا مع مدح المحقّق الكركي رحمه الله لجميعهم في إجازته للقاضي صفي الدين الواردة في إجازات البحار [٥] بكونهم من علماء أهل البيت عليهم السلام ـ فقال ما نصّه ـ :