شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٣٨
وكذا توثيقه وتصحيح حديثه من النجاشى ، [١] بناءً على اتّحاده مع محمّد بن جعفربن عون . إلّا أنّ دلالة التوثيق المذكور على العدالة ـ كما حرّرناه فى الرسالة المعمولة فى ثقة ـ محلّ المنع ؛ إذ الظاهر كون «صحيح الحديث» بياناً للتوثيق ، فلاتتأتّى الدلالة على العدالة ولو على تقدير دلالة التوثيق على العدالة . إلّا أن يقال : إنّ منشأ المنع عن دلالة التوثيق على العدالة كثرة أمثال ذلك ممّا يتعقّب التوثيق بما كان أدنى من التوثيق ، فلوتمّ دلالة التوثيق هنا على العدالة ، فلابدّ من دلالة التوثيق هنا على العدالة ، فلامجال لمنع دلالة التوثيق هنا على العدالة ولو بناءً على دلالة التوثيق على العدالة . إلّا أن يقال : إنّه كثيراً مّا يتعقّب التوثيق بالأدنى ، ولامجال لكون الأدنى بياناً للتوثيق . إلّا أن يقال : إنّ جميع موارد التعقيب على حالٍ واحدة ، والظاهر فى الكلّ كون الأدنى بياناً للتوثيق ، بناءً على عدم دلالة التوثيق على العدالة . وكذا التوثيق من الوجيزة من غير إبرازٍ للقدح والتوثيق من بعض الأعلام . [٢] وكذا ما عن الصدوق والشيخ فى كتاب كمال الدين وكتاب الغيبة من نقل رواياتٍ تدلّ على أنّ لمحمّد بن جعفر مرتبةً رفيعةً عند الإمام الصاحب روحى وأرواح العالمين له الفداء ، ومن جملتها : «أنّ محمّد بن جعفر من ثقاتنا» [٣] وقد أجاد مَنْ قال : «إنّه لولم يكن إلّا هذا ، لكفاه فخراً وشرفاً» . وكذا ترحّم الكلينى فى باب حدوث العالم ، قال : «حدّثنى محمّد بن جعفر الأسدى رحمه الله» . [٤] وذكره مترضّياً مع اختلاف التعبير من الصدوق فى الأبواب الآتية . وكذا فى مشيخة الفقيه فى قوله : «وما كان فيه عن أبى الحسين محمّد بن جعفر الأسدى رضى الله عنه» [٥] إلى آخره .
[١] رجال النجاشى ، ص ٣٧٣ ، ش ١٠٢٠ .[٢] الوجيزة، ص ٢٩٦ ، ش ١٥٩٧ .[٣] إكمال الدين، ج ٢ ، ص ٤٤٢ ، ش ١٦ و ٤٨٨ ، ش ٩ ؛ الغيبة، ص ٤١٥ .[٤] الكافي، ج ١ ، ص ٧٨ ، ح ٣ ، باب حدوث العالم .[٥] الفقيه، ج ٤ ، ص ٧٦ ، من المشيخة .