شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٦٠٩
وقد اتفقا على ان كتاب الروضة من جملة كتبه وانه خاتمها، فما يرى فى بعض نسخ الكتاب من اسقاطه رأسا وفى بعضها من كتابته بين كتاب العشرة وكتاب الطهارة، وفى كلمات بعض المتأخرين من نفى كونه منها أو التردد فيه خطأ، فانهما قد روياه بما كان مشتملاً عليها من الكتب التى ذكرها ومنها الروضة عن خمسة من الشيوخ وهم رووه عن سبعة من شيوخهم كلهم رووه عن المصنف، وصرّح بعضهم بسماعه منه. وأطرف شى ء هو ما يوجد فى كلام بعضهم من نسبته إلى ابن ادريس مع ان الشيوخ المذكورين فى اوائل اسانيده كلهم من الطبقة الثامنة أو التاسعة، وابن ادريس من الطبقة الخامسة عشرة، بل هم عين شيوخ الكلينى الذين يروى عنهم فى سائر أبواب هذا الكتاب، وليت شعرى ما الذى دعا هؤلاء إلى هذه الدعاوى التى لا يمكنهم اقامة أدنى شاهد عليها مع مخالفتها للنقل الصحيح المستفيض، أو المتواتر عن مصنف الكتاب. ثم ان المتأخرين قد اكثروا الكلام فى وصف هذا الكتاب، وبالغوا فى اطرائه وتفضيله على سائر ما صنفه أصحابنا فى معناه. وأفرط بعضهم فقال: إن جميع ما اودع فيها قطعى الصدور. وبعضهم اقصر من ذلك وادعى الاطمينان بصدور جميعها عن المعصومين صلوات اللّه عليهم اجمعين. وربما يوجد فى كلمات بعض من يدعى شيئا من ذلك الاستناد إلى انّه كان فى زمان تصنيفه لهذا الكتاب ببغداد التى كان بها سفراء الحجة صلوات اللّه عليه وكان يمكنه سؤالهم والاستعلام منهم وكان من التدقيق فى امر التصنيف بحيث صنف كتابه هذا فى مدة عشرين سنة. ومن الممتنع أو المستبعد جدا أن لا يكون فى هذه المدة الطويلة مع قرب الدار وتيسّر السؤال وكون المقصد فى أعلى مدارج الأهميّة لحرمة التهاون فيه سألهم عن صحة ما كان يودعه فيه لعمل الناس إلى يوم القيامة، ولا كان غرضه عليهم بعد اتمامه، بل ربما يرى من بعضهم دعوى انه عرضه على الحجة صلوات اللّه عليه بعد اتمامه بتوسط من عاصره من السفراء العظام رضوان اللّه عليهم، فقال عليه السلام أو كتب على النسخة المعروضة: هذا كاف لشيعتنا.