شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٢٠
الحسن بعد على بن محمد [١] اذا جمع بينهما، أو يقول: على بن محمد و غيره، [٢] و المراد من الغير: محمد بن الحسن كما يظهر بالتتبع، و فى الندرة يقدم محمد بن الحسن [٣] عليه، و هذا ينبئ عن كون على بن محمد أجل شأنا عنده من محمد بن الحسن، إذ ديدنهم تقديم الجليل فى هذه المقامات، خصوصا مع الأكثار، و مثله ما تقدم من مشيخة التهذيب، و قوله فى ذكر طريقه الى سهل: عن محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، منهم: على بن محمد و غيره، عن سهل بن زياد، [٤] و ظاهر للمنصف أنه لو كان هو الصفّار لكان هو المتقدم فى الذكر. و اما الوجوه التى ذكرها السيد المعظم [٥] و هى أربعة، فالوجه الأول و الأخير منها راجعان الى امكان اللقاء و الرواية، و عدن البعد بين طبقة الكلينى و الصفّار، و هذا ينفع فى موضع وجد روايته عنه، فنوقش فيها بما يوجب الارسال، فيرد بامكان اللقاء كما ذكروا فى رواية الحسن بن محبوب عن أبى حمزة، و رواية جماعة من الرواة عن بعض الأئمة عليهم السلام . و أما جعل مجرد امكان اللقاء سببا للحكم بروايته عنه فهو خلاف الوجدان، فإن لعدم رواية راو عن آخر أسبابا كثيرة سوى عدم امكان اللقاء كالبعد بين بلديهما، و عدم مسافرة أحدهما الى بلد الآخر، أو عدم اطلاعه به، أو كون أحدهما متهما عند الآخر، أو عند الجليل المطاع، و غير ذلك. و لذا ترى الصدوق لايروى عن الكلينى الا مع الواسطة مع روايته عن أبيه الذى توفى فى سنة وفاة الكلينى، و لايروى شيخه محمد بن الحسن بن الوليد عن الكلينى مع بقائه بعده بأزيد من عشرين سنة، و لا يروى الكلينى عن موسى بن المتوكل، و لا عن الجليل سعد بن عبداللّه المتأخر وفاته عن وفاة الصفّار بأزيد من عشر سنين، و لا عن الجليل عبداللّه بن جعفر الحميرى مع أنه قدم الكوفة سنة نيف و تسعين و مائتين.
[١] الكافى، ج ٣، ص ٢٧، ح ٩، و ص ٥٠، ح ٣.[٢] الكافى، ج ٣، ص ٢٢، ح ٩.[٣] اصول الكافى، ج ٢، ص ١٩٠، ح ٤ و ج ٣، ص ٢٦، ح ٦ و ص ٢٨، ح ٥، و فيهما: محمد بن الحسن و غيره.[٤] التهذيب (المشيخة)، ج ١٠، ص ٥٤.[٥] أى: حجة الاسلام الشفتى.