شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٩٠
جلالته وعلوّ شأنه وسمّو مقامه، فتأمّل. وسادسها: ما ذكره المحقّق الداماد من كونه شيخا كبيرا فاضلاً جليل القدر معروف الامر دائر الذكر بين اصحابنا، ويقرب منه ما عن المحدّث القاشاني وقد أشرنا اليهما. وسابعها: تصحيح جمع من الافاضل للسند الذي هو فيه من جهته من غير تخصيص بما روى عنه الكليني، كما هو ظاهر محكي الرواشح، وعن المنتقى عليه جماعة من الاصحاب أوّلهم العلامة. وثامنها: اطباق العلماء على ما حكي عن بعض الاجلّة على تصحيح ما يروي عنه الكليني. قال بعض أجلّة أهل العصر: وقد استظهر صحّة هذه الدعوى بعض أجلّاء العصر من تتبّع كتب الاصحاب، وأنّه اطّلع على ذلك في المختلف، والمنتهى والتذكرة والتنقيح والذكرى وجامع المقاصد والروض والروضة ومجمع الفائدة والمسالك والمدارك والبحار، وأشار الى موضع واحد من غير الثلاثه الأخيرة، وهو مسألة جواز الاجتزاء بالتسبيحات الاربع مرّة واحدة، وعن أخير الثلاثة في شرح الوقف على أولاده الأصاغر، وعن أولاها في باب الركوع في الدعاء بعد الانتصاب منه. وحكي أنّ ابن داود صحّح طريق الشيخ الى الفضل وهو فيه، ثمّ قال: وهو ينافي ما تقدّم منه من أنّ في صحّة رواية الكليني عن محمّد بن إسماعيل قولين. قلت: الظاهر أنّ التصحيح من جهة غيره، كيف؟ وظاهر تعبير الشيخ أنّ جميع ما رواه عن الفضل لم يكن بالطريق الذي فيه محمّد بن إسماعيل، بل بطرقه الاخرى، فانّه قال في غيره: وما ذكرته عن الفضل، وقال فيه: ومن جملة ما ذكرته عن الفضل بن شاذان ما رويته بهذه الاسانيد، وفرق واضح بين التعبيرين، كوضوحه بينهما وبين ما رويته عن كتاب فلان أو نوادره، فلعلّ ابن داود بناءه على وثاقة ابراهيم بن هاشم. وفي «تعق»: حكي عن المحقّق البحراني أنّه نقل عن بعض معاصريه توثيقه من جماعة، وقال أيضا، قال جدّي: جماعة من أصحابنا يعدّون أخباره من الصحاح. قلت: ومن ذلك يحصل الظنّ القوي بالوثاقة بل العدالة، فلا ينبغي التأمّل في السند من جهته، ومن هنا يعلم الحال في كلّ من أرباب الاجازة، كيف؟ وهو منصوص الوثاقة عند البعض بل المنقول عن الجماعة.