شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٠٣
الا فعدم حجية قول غير الامام من البداهة بمكان لم يكن ليخفى على مثله، و رواية يونس عنه ذلك أيضا يؤيد ذلك، و على فرض عدم ظهور ذلك، أو عدم حجيّته لعدم استناده الى اللفظ، لا بحث على ثقة الاسلام ان علم أو وثق بذلك، فأخرج الخبر من غير تمويه و تدليس، يأخذه من يعتمد على ذلك، و يترك من لايرى فيه حجة، و ما وجد فى الكتاب من أمثال ذلك [١] فهو من هذا الباب. و يظهر من [كلام] الصدوق فى الفقيه أن بناءهم كان على ذلك، فإنّه ذكر فيه رواية أبان، عن الفضل بن عبدالملك و ابن أبى يعفور، عن أبى عبداللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل هل يرث من دار امرته أو أرضها من التربة شيئا؟ أو يكون فى ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا؟ فقال: «يرثها و ترثه من كل شى ء ترك و تركت». قال الشيخ مصنف هذا الكتاب: هذا اذا كان لها منه ولد، فأمّا اذا لم يكن لها منه ولد، فلا ترث من الاُصول الّا قيمتها، و تصديق ذلك ما رواه: محمد بن أبى عمير، عن ابن اُذينة: فى النساء اذا كان لهن ولد، اُعطين من الرباع، [٢] انتهى. انظر كيف خصّص الخبر الصحيح بقول ابن اُذينة، فلولا علمه و اعتقاده بأنه كلام المعصوم عليه السلام لما خصّص الخبر، بل الأخبار الكثيرة به، و تبعه على ذلك الشيخ فى النهاية [٣] و جماعة، و تمام الكلام فى محلّه. و بالجملة فقد كفانا مؤنة ردّ هذه الشبهات، إعراض صاحبها و هو الأستاذ الأكبر (طاب ثراه) عنها، كما عرفت من كلامه فى الفوائد و التعليقة، [٤] و يظهر منه، و من مواضع من الرسالة أن غرضه منها ابطال دعوى قطعية أخبار الكافى، لا ما نحن بصدد إثباته، فلاحظ و تأمّل. و ينبغى التنبيه على اُمور: الأول: فى اللؤلوة: قال بعض مشايخنا المتأخرين: أمّا الكافى فجميع أحاديثه
[١] كروايته عن أبى أبواب النحوى، و النضر بن سويد، و ادريس بن عبداللّه الأودى، و الفضيل ابن يسار، و أبى حمزة، و إسحاق بن عمار، و ابراهيم بن أبى البلاد و غيرهم ممن ذكر فى معجم رجال الحديث، ج ١، ص ٨٩، فراجع.[٢] الفقيه، ج ٤، ص ٢٥٢، ح ٨١٢ و ٨١٣.[٣] النهاية للشيخ الطوسى، ص ٦٤٢.[٤] تعليقة الوحيد البهبهانى على منهج المقال، ص ٦ ؛ الفوائد الحائرية، ص ١٢٥، الفائدة ٢٢.