شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢١٠
إنّ العاصمى كان كوفيا كما صرّح به النجاشى والشيخ فى الرجال والفهرست ، [١] والتعبيرِ بأبى عبد اللّه العاصمى ثالثة ؛ حيث إنّه كان يكنّى بأبى عبد اللّه ، كما يقتضيه كلام النجاشى . [٢] ومع ذلك روى الكلينى فى باب نادر من كتاب فضل القرآن عن أحمد بن محمّد بن أحمد ، [٣] وهذا مشترك بين العاصمى وابن طرخان والجرجانى . والثانى لاتُساعد طبقته لرواية الكلينى عنه ؛ إذ ذَكر النجاشى : أنّه كان صديقَه . [٤] والأخير غير معروف، فينصرف الإطلاق إلى العاصمى؛ لكونه مشهورا؛ حيث إنّه ذكر النجاشى : أنّه روى عن جميع الشيوخ الكوفيين ، وذكر له كتبا ، [٥] هذا .
[ طريقة الكلينى فى الحوالة على السند السابق ]
وبعد انحلال الإشكال المُتطرِّق فى المقام يتطرَّق إشكال أوعرُ وأعسرُ قد اشتبهَ فيه الحال على الفضلاء ، كما ذكره المولى التقيّ المجلسي في بعض تعليقات التهذيب في باب الديون وأحكامها من كتاب الديون والكفالات والضمانات والوكالات ، وهو أنّ الكلينى ـ فى صورة اشتراك السند اللاحق مع السند السابق فى جزءين أو الأزيدِ من أوائل السند السابق ـ يأخذ الجزء الأخير من القدر المشترك ـ أعنى الجزء الثانى فى صورة انحصار الاشتراك فى جزءين أو غيرَ ذلك فى صورة الاشتراك فى الأزيد من الجزءين ـ حوالةً لمَن قَبْلَ الجزء الأخير ، إلى السند السابق . هذا على وجه الكلّيّة كما قيل ، أو على وجه الغلبة ، وقد نصَّ على ذلك جماعة كشيخنا البهائى فى مشرقه ، [٦] وصاحبِ المنتقى ، [٧] ونجلِه فى تعليقات الاستبصار ، بل نقله الأخيران عن طريقة القدماء ، وارتضاه المولى التقيّ المجلسي [٨] والسيّد السند الجزائري .
[١] رجال النجاشى ، ص ٩٣ ، ش ٢٣٢ ؛ رجال الطوسى ، ص ٤٥٤ ، ش ٩٧ ؛ الفهرست ، ص ٢٨ ، ش ٨٥ .[٢] رجال النجاشى ، ص ٩٣ ، ش ٢٣٢ .[٣] الكافى، ج ٢ ، ص ٦٣٢ ، ح ٢١ ، باب النوادر .[٤] رجال النجاشى ، ص ٨٧ ، ش ٢١٠ .[٥] رجال النجاشى ، ص ٩٣ ، ش ٢٣٢ .[٦] مشرق الشمسين، ص ٩٢ .[٧] منتقى الجمان، ج ١ ، ص ٢٣ و ٢٤ ، الفائدة الثالثة .[٨] روضة المتّقين، ج ١٤، ص ٣٣٢ .