شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٧٩
خامسها: انّ محمّد بن جعفر بن عون الأسدى داخل فى العدّة المذكورة فى الكافى بين الكلينى و بين سهل بن زياد و هذا الأسدى يروى عن البرمكى كما فى الرّواية المنقولة عن الكافى فى ترجمته و كما فى طريق النجّاشى إلى البرمكى فيبعد رواية الكلينى عن البرمكى بغير واسطة و يمكن المناقشة فيما عدى الأوّل من هذه الوجوه بأنّها استبعادات صرفة ضرورة أن كون البرمكى فى طبقة يعقوب بن يزيد لا يقتضى عدم رواية الكلينى رحمه الله عنه لجواز تأخر زمان البرمكى عن زمان يعقوب و كونه من أصحاب الرّضا و الجواد عليهماالسلام لا يقتضى ذلك أيضا و لا أن لايكون من أصحاب غيرهما و بقيّة الوجوه على هذا النّحو كلّها استبعادات. حجة القول الثالث و هو انّه البندقى النّيسابورى انّ الكشى رحمه الله قال فى ترجمة أبى محمد الفضل بن شاذان مالفظه ذكر أبوالحسن محمد بن إسماعيل البندقى النّيسابورى انّ الفضل بن شاذان بن الخيل نفاه عبداللّه بن طاهر عن نيسابور الخ، فإنّه يكشف عن معاصرة البندقى لابن شاذان و فيه انّه لا دلالة فى ذلك بوجه على معاصرته ايّاه و لعلّه لم يلقه و تحقّقت عنده الحكاية فنقلها و لم يقل فى زماننا أو كنت حاضرا أو نحو ذلك ممّا بدلّ على معاصرته ايّاه بل عدوله عن قال انى ذكر ظاهر فى انّه لم يلقه و انّما وجده فى كتابه لظهور كلمة ذكر فى ذلك و ربما احتجّ فى المعراج لهذا القول تارة بأنّ البندقى كان فى عصر الفضل بن شاذان و فى بلده و معاشرا لهم كما يفهم من الكشى و فيه ان كونه معاصرا له غير ثابت و انّ استفادة ممّا سمعته من الكشى ففيه ما عرفت و اخرى بأنّ الكشى روى عنه بغير واسطة و الكلينى و الكشى فى مرتبة واحدة. و أقول: هذا الاحتجاج موقوف على إثبات أمرين: أحدهما: رواية الكشى عن البندقى بغير واسطة و الآخر اتّحاد مرتبة الكلينى و الكشى و شى ء منهما غير ثابت بعد عدم صراحة ما مرّ نقله فى اللّقاء و المشافهة و قد تلخّص ممّا ذكرنا كلّه انّه لم يقم شاهد قويم على تعيين محمد بن إسماعيل انّه ابن بزيع أو البندقى و لذلك يشكل الأمر لأنّه إن كان ابن بزيع فهو مسلّم الوثاقة و إن كان البندقى فهو غير مذكور بمدح و لاقدح و لذا اختلفت الآراء فى روايات الكلينى عن محمّد بن