شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٦٥٧
الصفّار كما يدل عليه سرد طرق الصدوق فى مشيخة الفقيه، وان الصدوق مع انه من العاشرة لم يدرك الكلينى الذى هو من التاسعة. امّا الثانى: فلأن الكلينى انّما يكون اولى من ابن الوليد بالرواية عن الصفّار إذا كانت ولادته قبل ابن الوليد وتحمل الحديث قبله، وتهيأ له اسباب التحمل عنه، وتأخر وفاة ابن الوليد عنه لا يدل على شى ء من ذلك، فلعلّ ابن الوليد ولد قبله بسنين كثيرة، أو شرع تحمّل الحديث قبله، أو تهيأ له السفر إلى الشيوخ دونه، فادرك من لم يدركه وبقى بعده أيضا اربع عشر سنة، وناهيك فى ذلك ملاحظة حال ابن عقدة الحافظ، فانه كان فى عصر المصنف، وتاخر موته عن موته باربع سنين، ومع ذلك روى عن جلّ الطبقة السابعة فضلاً عن الثامنة، والمصنف لا رواية له عن كبار الثامنة أيضا إلاّ بتوسط صغارهم. وأمّا الثالث: فلأن مشاركة رجلين فى الرواية عن شخص واحد فوق حد الاحصاء. وأمّا الرابع: فلأن كون غير الصفّار من المذكورين وغيرهم مجهولاً أو غير جليل عندنا لا يستلزم كونه عند الكلينى كذلك، مع أن روايته عن غير الجليل وتركه الجليل انّما يبعد اذا كان تيسّر له كلاهما وتردد امره بينهما، وهو غير معلوم. وامّا الخامس: فلان توصيف محمد بن يحيى شيخه محمد بن الحسن بالصفار أىّ دلالة على كون محمد بن الحسن الذى روى عنه الكلينى ووقع فى عبارته هو الصفّار، بل وعلى فرض كون التوصيف من الكلينى لا من محمد بن يحيى لا دلالة فيه أيضا، لأنه انّما وصف من روى عنه محمد بن يحيى بذلك لا من روى هو عنه. ثمّ انّى لم أجد من احتمل انّه ابن الوليد كما ذكره هذا المتأخر. نعم، احتمل المحدث الخبير النورى بعد ما نفى كونه الصفّار أو تنظر فيه أن يكون هو محمد بن الحسن بن على المحاربى، أو محمد بن الحسن بن على أبا المثنى الكوفى، أو محمد بن الحسن بن بندار القمى الذى ينقل الكشى عن كتابه، أو محمد بن الحسن القمى الذى قال (جش): انّه ليس بابن الوليد إلاّ انّه نظيره. روى عن جميع شيوخه أو البرنانى لكونهم بحسب الطبقة صالحين لأن يروى المصنف عنهم انتهى ملخصا.