شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٧٣
يتيسّر له الرواية عنه أصلاً، فلا يبعد (نسخه: يعد) فى أن يكون حال ابن بزيع من هذا القبيل. وبهذا يظهر الخدش فى الوجه الرابع: فإنّ المزية، هى رؤية الامام عليه السلام إمّا وحدها أو مع الرواية عنه، أمّا محض المعاصرة واتحاد الزمان من غير رؤية ولا رواية، فلا؛ فلعلّ هذا هو الوجه فى عدم تعرّض علماء الرجال لذلك. وأما الوجه الخامس: فهو مجرد دعوى لم نتحقّقها ولم نجدها فى كلام أحد من علماء الرجال والمورّخين، نعم روى الشيخ فى التهذيب «أنّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع سأل أبا جعفر الجواد عليه السلام أحد قمصاته ليعدّه لكفنه فبعثه إليه وأمره بأن ينزع أزراره» [١] و معلوم أنّه لا دلالة فى هذه الرواية على شى ء من ذلك. وأما الوجه السادس: ففيه، أنّه لابعد فى رواية كل من الشيخين عن الآخر، وهذا نوع مشهور يسمى فى علم الدراية بالمدبج، [٢] كأنّ كل واحد منهما يبذل ديباجة وجهه للآخر فى الأخذ عنه، وقد وقع فى الصدر السالف رواية بعض الصحابة عن بعض التابعين. وإجازة السيد الجليل تاج الدين بن معية لشيخنا الشهيد ـ قدّس اللّه روحهما ـ روايةَ مروياته واستجازته منه بعد ذلك روايةَ مروياته أيضاً مما اشتهر نقلهما. [٣] فلعلّ حال ابن بزيع مع الفضل بن شاذان، من هذا القبيل. فهذا ما حضرنى من الكلام على هذه الوجوه، وهو غاية ما يمكن أن يقال فى مقام الخدش فيها. والحقّ انّ كل واحد منها وإن أمكن تطرق الضعف إليه بانفراده، إلاّ أنّه يحصل من مجموعها، ما يوجب الظن بأنّ محمّد بن إسماعيل هذا، ليس هو ابن بزيع. وسيما إذا انضم إليها وجه السابع: هو انّ ابن بزيع رضى الله عنه قد روى عن الأئمة الثلاثة أعنى الكاظم والرضا والجواد ـ سلام اللّه عليهم ـ أحاديثَ عديدة من دون واسطة، ولم يرو
[١] فى التهذيب: سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل ابن بزيع قال: سألت أبا جعفر عليه السلام أن يأمر لى بقميص أعده لكفنى فبعث به إلى فقلت كيف أصنع؟ فقال انزع ازراره. (تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٠٤، ح ٨٨٥)[٢] الرعاية فى علم الدراية، ص ٣٥٠ ـ ٣٥١؛ مقباس الهداية، ج ١، ص ٣٠١ ـ ٣٠٣.[٣] بحار الأنوار، ج ٧٤، ص ١٦٧؛ الذريعة، ج ١، ص ٢٤٥ ـ ٢٦٤.