شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٩٣
مضافا إلى اعتماد الكليني رحمه الله عليهم خصوصا مع ما قدّمنا الإشارة إليه من أنّ عدم تعيين الراوي مع معلوميّته للراوي عنه لاسيّما إذا كان من أصحاب الكتب المعتبرة، خصوصا ما ذكر في أوّله: «أنّه يجمع ما هو الحجّة بينه وبين ربّه» [١] قرينة قويّة على عدم الافتقار في الاعتبار إلى معرفته ومعرفة أحواله بقرينة التزامهم لذكر الرواة مع حفظ النسب واللقب ونحوهما. ثمّ إنّ الكليني رحمه الله ربّما يعبّر في أوّل السند بلفظ جماعة، وقد أكثر منه في كتاب الصلاة عن أحمد بن محمّد مطلقا أو مقيّدا بابن عيسى، بل قيل: إنّه أكثر من أن يُحصى. والظاهر أنّ المراد بها هو المراد من العدّة، فأشخاصها أشخاص العدّة على ما مرّ، سواء كانت عن ابن عيسى أو البرقيّ أو سهل وإن كان الأكثر عن الأوّل ولو لحمل الإطلاق عليه كما ذُكر في محلّه. ولعلّه لذا لم يبيّنهم لا هو ولا غيره فيما وصل إلينا، وإنّما اختلاف التعبير للتفنّن فيه أو غير ذلك. ثمّ إنّ في كلّ قسم من أقسام العدّة المزبورة بعضَ كلامٍ لبعضهم لا بأس بالتعرّض له، ويتبعه التعرّض لغير مورد الكلام مع حصول غرض اعتبار الروايات الكثيرة به فنقول: قد سمعت أنّ العدّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى خمسة أشخاص: ثلاثة منهم ثقات، وهُمْ: محمّد بن يحيى العطّار، وأحمد بن إدريس، وعليّ بن إبراهيم. واثنان منهم لم نقف لهما على مدح ولا ذمّ، وهُما: عليّ بن موسى الكمندانيّ، وداود بن كورة، إلّا أنّ الظاهر من إكثار الكلينيّ الرواية عنهما في ضمن العدّة وغيره يوجب مدحهما، خصوصا وقد ذكر الشيخ في الفهرست [٢] والرجال [٣] في حقّ الثاني [٤] «أنّه بَوَّب كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن عيسى» والنجاشيّ «أنّه بَوَّب ذلك وكتاب المشيخة أيضا للحسن بن محبوب». وقال: «له كتاب الرحمة في الوضوء والصلاة والزكاة والصوم والحجّ» [٥] وصرّح بعض بإفادة كونه ذا كتاب حسن. وقد اعترف المولى البهبهانيّ
[١] الكافي، ج ١، ص ٨ (خطبة الكتاب).[٢] الفهرست، ص ٦٨، الرقم ٢٧٢.[٣] رجال الطوسي، ص ٣٥٩، الرقم ٩.[٤] في الأصل: «الأوّل» بدل «الثاني»، والصحيح ما أثبتناه.[٥] رجال النجاشي، ص ١٥٨، الرقم ٤١٦.