شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٨٦
و منها: اندارجه فى أحد الكتب التى عرضت على الأئمة عليهم السلام فأثنوا على مصنّفيها، ككتاب عبيداللّه بن على الحلبى، الذى عرضه على الصادق عليه السلام و كتابى يونس بن عبدالرحمن و فضل بن شاذان، المعروضين على العسكرى عليه السلام . و منها: كونه مأخوذا من الكتب التى شاع بين سلفهم الوثوق بها، و الاعتماد عليها، سواء كان مؤلفوها من الفرقة الناجية المحقة، ككتاب الصلاة لحريز بن عبداللّه ، و كتب ابنى سعيد، و على بن مهزيار، أو من غير الامامية، ككتاب حفص بن غياث القاضى، و كتب الحسين بن عبيداللّه السعدى، و كتاب القبلة لعلىّ بن الحسن الطاطرى، [١] و قد جرى رئيس المحدثين [٢] على متعارف القدماء فحكم بصحة جميع أحاديثه، و قد سلك ذلك المنوال جماعة من أعلام علماء الرجال لما لاح لهم من القرائن الموجبة للوثوق و الاعتماد، [٣] انتهى. و قال الأستاذ الأكبر فى التعليقة: انّ الصحيح عند القدماء هو ما وثقوا بكونه من المعصومين عليهم السلام أعمّ من أن يكون منشد وثوقهم كون الراوى من الثقات، أو أمارات اُخر، و يكونوا يقطعون بصدوره عنه صلى الله عليه و آله أو يظنّون. [٤] و صرح هو رحمه الله و غيره أنّ بين صحيح القدماء و صحيح المتأخرين العموم المطلق، و هذا وضح. فعلى هذا، فحكم الكلينى رحمه الله بصحة أحاديثه لايستلزم صحّتها باصطلاح المتأخرين، لاحتمال كون المنشأ فى الجميع أو بعضها غير وثاقة الراوى. و أنت خبير بأنّ هذا وارد على من أراد أن يحكم بصحة أحاديثه بالمعنى الجديد،
[١] ان عمل قدماء علماء المذهب بروايات الواقفة و غيرهم من المنحرفين عن الخط الامامى، يعد كاشفا لاستجماع تلك الروايات للشروط المعتبرة عندهم وقت الاداء لا وقت التحمل، اما بحصول الظن القوى بصحتها لثبوت مضامينها عندهم، أو لاقترانها بما يفيد صدورها عن الأئمة عليهم السلام ، أو لكون السماع منهم قبل وقفهم و انحرافهم، او لكون النقل من اصولهم قبل ذلك أو بعده مقيدا بالاخذ عن شيوخ الامامية الموثوق بهم، و غير ذلك من الوجوه الصحيحة الاخرى التى لاتدع مجالاً للطعن فى علماء الشيعة بعدم تثبتهم على ما لايخفى. انظر: جامع المقال، ص ٢١.[٢] أى: الشيخ محمد بن على بن الحسين بن بابويه القمى الصدوق قدس سره.[٣] مشرق الشمسين، ص ٢٦٩ (ضمن الحبل المتين).[٤] تعليقة الوحيد البهبهانى على منهج المقال، ص ٦.