شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٦٢٥
بينهما طبقة واحدة إلاّ إذا كان المروى عنه ممن عمّر عمرا طويلاً أو كان الراوى ممن شرع فى تحمل الحديث قبل الزمان المتعارف أخذه فيه، بل قد يحصل العلم بذلك فى القسم الثانى أيضا، بتتبع النظائر، أو انضمام القرائن الاخر ترتيب الطبقات على النحو الذى ذكره العسقلانى، حيث جعل الطبقات من الصحابة إلى الترمذى المتوفى سنة تسع وسبعين ومأتين اثنتى عشرة طبقة فجعل: الاولى: الصحابة وان لم يكن له إلاّ الرؤية. والثانية: كبار التابعين كابن المسيّب. والثالثة: الوسطى منهم كالحسن. والرابعة: طبقة تليهم جلّ رواياتهم عن كبار التابعين كالزهرى. والخامسة: الصغرى منهم الذين رأوا الواحد والاثنين ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة كالأعمش. والسادسة: طبقة عاصروا الخامسة ولكن لم يثبت لهم لقاء لأحد من الصحابة كابن جريج. والسابعة، والثامنة، والتاسعة: الكبار والوسطى والصغرى من تبع الاتباع كمالك، وابن عييّنة، والشافعى. والعاشرة، والحادية عشرة، والثانية عشرة: الكبار والوسطى والصغار من الآخذين عن تبع الأتباع كاحمد، والبخارى، والترمذى. وحاصله جعل التابعين خمس طبقات، وجعل كل من تبع الاتباع والآخذين عن تبع الاتباع ثلاثا، فيصير مجموعها بانضمام الصحابة اثنتى عشرة تكثيرا للعدد، ومن غير موجب، إذ لا يتصور للخصوصيات التى بها ميّز بعض التابعين، أو تبع الأتباع، أو الآخذين عنهم من بعض فائدة يعتدّ بها، فلو روى واحد من التابعين من أى طبقة كان من طبقاتهم الخمس شيئا عن صحابى، لا يمكننا الحكم بارسالها بعدم ثبوت رؤيته له، أوروايته عنه. الثالث: ان كثيرا من الطبقات ينقسم آحادها إلى كبار وصغار، فالصغار منهم هم