شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣١
يكفيه ذكر آرائه أو ذكر الروايات بدون اسانيدها. وأيضا فان كلامه لا دلالة فيه على انه لم يورد في كتابه إلا مقطوع الصحة وان كان هذا مرغوبا ومطلوبا. ويؤيد ذلك ما نقله الكليني نفسه عنه [وقلت انك تحب ان يكون عندك كتاب كاف يجمع (منه) من جميع فنون علم الدين ما يكتفى به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين]. فان تعبيره ب(يأخذ منه) دليل على ان فيه ما هو صحيح وتام واقعا أو ظاهرا لا أنه كله كذلك. الثاني ـ ان الكليني نفسه قد نبَّه السائل على كيفية الأخذ بالروايات التي أوردها وما ينبغي طرحه منها حيث قال فيما قال [فاعلم يا أخي ارشدك اللّه لا يسع أحد تمييز شيء مما اختلفت الرواية فيه عن العلماء برأيه إلا ما أطلقه العالم وقوله عليه السلام خذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه ...]. فان هذا صريح في وجود روايات شاذة ينبغي طرحها لمقابلتها للمجمع عليه. الثالث ـ انه لا ملازمة أصلاً بين طلب السائل لكتاب شاف له وبين كون الكتاب قطعي الصدور أو صحيحا مطلقا ... فكم من الكتب الطبية أو الهندسية والتي فيها من الغث والثمين ورغم ذلك يقال لها كافية نظرا لإمكان اقتناص غالب المطلوب والمراد منها. ومنه يعرف الجواب عن النقطة الثالثة إذ أن الكليني أجابه على مقتضى ما يتطلبه سؤاله وقد عرفت عدم اقتضاءه لأكثر مما ذكر. الرابع ـ ان ما ذكره الكليني من ان كتابه مأخوذ عن الآثار الصحيحة للصادقين عليهم السلام لا يمكن تسليمه بأكثر مما عرفت في الوجه المتقدم وذلك: أولاً ـ كثرة وجود الروايات المروية عن غير الصادقين عليهم السلام : وثانيا ـ كثرة وجود المقاطيع والمراسيل كذلك وهل يقال في مثل رواية رواها في الجزء الأول [علي بن محمّد رفعه عن أبي عبداللّه عليه السلام ]. {-٥-}
[١] من لا يحضره الفقيه، ص ٣، ح ١.[٢] أصول الكافي، ج ١، ص ٨.[٣] الاستبصار، ج ١، ص ٤.[٤] التهذيب، ج ١، ص ٤.[٥] أصول الكافي، ج ١، ص ٤٥٣ و ٤٦٧ ـ ٤٦٨.[٦] الاستبصار، ج ٢، ص ٢٣٠ و ٢٣١.[٧] الاستبصار، ج ١، ص ١٤.[٨] الاستبصار، ج ١، ص ١٥.