شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٥١
ومنشأ التوهم الذي أشرنا إليه فقدُ الممارسة المطلعة على التزام تلك الطريقة». [١] وعلق عليه الشيخ السبحاني بقوله: «وقد تعجب صاحب (سماء المقال) من الشيخ في تهذيبه، حيث نقل رواية عن الكليني، وادّعى أنها مرسلة مع أنه من باب التعليق. والرواية موجودة في باب الزيادات في الزكاة من (التهذيب) بهذا السند: «محمّد بن يعقوب مرسلاً عن يونس بن عبد الرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه عليه السلام ». والرواية موجودة في (الكافى: كتاب الزكاة: باب منع الزكاة: الحديث ٣)، ولكنها مبنية على الرواية التي نقلها قبلها بهذا السند: «علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن ابن مسكان، يرفعه، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام ». فما رواه الشيخ عن الكليني عن يونس ليس مرسلاً، كما أن المحدث الحر العاملي التفت إلى التعليق، وأتى بتمام السند، هكذا: «محمّد بن يعقوب عن علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه عليه السلام ...» [٢] . ولا يُعرف هذا ـ وكما أوضح الشيخ صاحب المعالم ـ إلّا بالممارسة التي تفيد معرفة طريقة وكيفية الإسناد عند الشيخ الكليني في كتاب (الكافى).
تعيين بعض الرواة:
جاءنا في بعض أسانيد الكافى أسماء لرواة لم يستوفِ الشيخ الكليني بياناتها فاكتفى بالاسم الأوّل للراوي، أو بالاسم الأول والثاني، أو بالكنية فقط. ومنهجيا هذا مما يحتاج معه إلى التعيين، إمّا لرفع الجهالة، وإما لرفع الاشتراك، ليعرف بعد هذا قيمة الراوي. ومن هذه الأسماء: ١ ـ الحسين.
[١] كليات في علم الرجال، ص ٤٥١، عن المنتقى، ج ١، ص ٢٤ ـ ٢٥.[٢] كليات في علم الرجال، ص ٤٥١ ـ ٤٥٢.