شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤٤٢
طبقة من يروى عنه فلو كان فى السّند من هو كذلك لزم الإرسال فيحتاج إلى تحقيق الحال و بالجملة انّ ذلك المبحث من أهمّ مقاصد هذا الفنّ و أصعب مطالبه فلابدّ للناظر من بذل الجهد و صرف الطّاقة فى ذلك. ثمّ ان الاشتراك إمّا لفظىّ أو خطّى: أمّا الأوّل: فأسباب تميّزه اُمور كثيرة لا بأس بذكر بعضها: منها: التميز بالآباء و جعله الاستاد الأقوى من بينها و إن اشتركوا فيها فبالأجداد و هكذا. و منها: التميّز باللقب و الكنية و النسب و الصّفة و الحرفة و مطلق الصّفة و القبيلة و المكان و الزمان و قد تجامع ما ذكر بعد الثلاثة الأول معها إذ قد يكون القلب صفة أيضا كالحدّاد و الخيّاط و الحذّاء و الزاد و السرّاد و نحوها و قد يكون حرفة كالحنّاط و العطّار و الحطّاب و الصّيرفى و نحوها و قد يكون صفة كالأحول و الأرقط و الأشل و الأفرق و الأصم و الضرير و نحوها و قد يكون قبيلة كالكاهلى و المازنى و الكنانى و النجاشى و النخعى و المخزومى و الأشعرى و الأزدى و الأسدى و نحوها و قد يكون دالّاً على المكان كالحلبى و الجلبى و الحلوانى و الجامورانى و البرقى و الراوندى و الرّازى و نحوها ثم انّه إذا اشترك شخصان أو أكثر فى صنعة أو حرفة لكن اشتهر أحدهما بها دون الآخر بأن يقال فى حقّه بأنه حدّاد أو حنّاط أو فى حقّ الآخر انّه كان يعمل الحديد أو يبيع الحنطة حَصَلَ بينه و بين مشاركه فى الاسم تميّز من حيث الاشتهار بذلك اللّقب و عدمه فإذا تميز من وقع فى السنّد بأحد المميّزات فلا إشكال و إن لم يتميّز أصلاً أو تميز لا عن الجميع احتيج فى التميّز حينئذ إلى ملاحظة اُمور اخر على ما ذكره الاستاد أحدها نفس اللفظ المشترك الواقع فى السّند بأن يلاحظ انّه هل يكون مشتهرا فى أحد الأشخاص بحيث ينصرف إليه الإطلاق أم لا و على الأوّل حمل اللفظ عليه من غير فرق بين الأسماء و الكنى و الألقاب كما قالوا من انصراف أحمد بن محمّد إلى الأشعرى القمى دون ابن خالد البرقى و غيره و انصراف أبى بصير إلى ليث البخترى دون يحيى بن القاسم الأسدى و غيره و البزنطى إلى أحمد بن محمّد بن أبى