شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٧٧
الحجة عليه السلام فقال: «انّ هذا كاف لشيعتنا» فانّه لاأصل له، و لا أثر له فى مؤلفات أصحابنا، بل صرّح بعدمه المحدّث الإسترآبادى [١] الذى رام أن يجعل تمام أحاديثه قطعية، لما عنده من القرائن التى لاتنهض لذلك، و مع ذلك صرّح بأنّه لا أصل له، بل تصحيح معناه، أو ما يقرب منه بهذه المقدّمات المورثة للاطمئنان للمنصف المتدبّر فيها. و مما يقرّب ذلك أن جماعة من الأعاظم، الذين تلّقوا الكافى منه، ورووه عنه، و استنسخوه و نشروه، و الى نسخهم تنتهى نسخه: كالشيخ الجليل ـ صاحب الكرامة الباهرة [٢] ـ محمد بن أحمد بن عبداللّه قضاعة بن صفوان ابن مهران الجمال، و أبى عبداللّه محمد بن ابراهيم النعمانى، و هما عمودا هذا السقف الرفيع. و فى بعض مواضع الكافى: و فى نسخة الصفوانى كذا، كما فى باب النصّ على أبى الحسن الثالث عليه السلام . [٣] و العالم الجليل أبى غالب أحمد بن محمد بن سليمان الزرارى ـ صاحب الرسالة فى حال آل أعين ـ و قد قال فى فهرست الكتب التى كانت عنده، و رواها عن أربابها من هذه الرسالة: و جميع كتاب الكافى تصنيف أبى جعفر محمد بن يعقوب الكلينى، روايتى عنه بعضه قراءة، و بعضه إجازة، و قد نسخت منه كتاب الصلاة و الصوم فى نسخة، و كتاب الحج فى نسخة، و كتاب الطهارة و الحيض فى جزء، و الجميع مجلّد، و عزمى أن أنسخ بقية الكتاب إن شاء اللّه فى جزء واحد، ورق طلحى، [٤] و غيرهم من الأجلاء. و قد كانوا يسألون عن الأبواب حوائج و اُمورا دنيوية تعسرت عليهم، يريدون قضاءها و اصلاحها. هذا أبو غالب الزرارى جاء الى بغداد لشقاق وقع بينه و بين زوجته سنين عديدة، فى أيام أبى القاسم الحسين بن روح، فسأله الدعاء لأمر قد أهمّه من غير أن يذكر الحاجة، فخرج التوقيع الشريف: «و الزوج و الزوجة فأصلح اللّه ذات بينهما» فتعجّب و
[١] شرح اُصول الكافى.[٢] يريد بالكرامة: مباهلته لقاضى الموصل فى امر الامامة، و موت القاضى على اثرها كما فى سائر كتب الرجال التى تعرضت لترجمته.[٣] اصول الكافى، ج ١، ص ٢٦١.[٤] رسالة أبى غالب الزرارى، ص ١٧٧، ح ٩٠.