شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٦١١
وبعضهم نزل عن دعوى القطع أو الاطمينان بصدور كلّ ما فيه إلى القول بأن جميعها حجة من دون حاجة إلى الفحص عن اسانيد وملاحظة حال رواتها نظر إلى انه قدس سرهأخبرنى اوله بصحتها، وخبر العدل حجة فى امثال ذلك من الموضوعات التى يحتاج الفقيه إلى احرازها فى استنباط الأحكام. وهذا وان كان اوجه من سابقيه، لكنّه مبنى على كون صحة الخبر من الاُمور الحسيّة، أو التى لها مبادئ حسّية مستلزمة لها، وعلى عدم وجوب الفحص عن المعارض فيما اذا قامت امارة معتبرة على حكم شرعى، أو على موضوع له دخل فى استنباط حكم شرعى، وكلاهما ممنوع وتمام الكلام فى الاصول. ثم أن الشيخ والنجاشى قد اتفقا على انه رحمه اللهدفن بباب الكوفة، وانهما لم يكونا يعرفان قبره طول مقامهما ببغداد لأنه درس، وأن أحمد بن عبدون المتولد فى حدود سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة كان يحكى لهما انه رءاه وعليه لوح كذا وكذا، وباب الكوفة على ما ذكره الخطيب [١] هى أحد الأبواب الأربعة التى جعلها المنصور لبغداد الغربية حين بناها، وهى هذه ترد منها قوافل الكوفة والحجاز، وباب البصرة وباب الشام وباب خراسان كانت ترد منها قوافلها، وبهذه الابواب كانت تسمى محلاتها. وعلى هذا فالقبر المعروف فى زماننا أنّه قبره الشريف ويزوره العامة والخاصة لابد أن يكون قد ظهر بعد عصرهما، ولم أجد منشأ ظهوره ولا تاريخه، وتطبيق العلامات المذكورة عليه كانه لا يخلو من اشكال واللّه العالم. ثم ان ما ذكراه هنا من نسبة كتاب تعبير الرؤيا اليه كانه مخالف لما ذكراه فى ترجمة أحمد بن اصفهبد المفسر الضرير أبى العباس القمى. فقال الشيخ بعد ذكره: لم يعرف له الاّ الكتاب الذى بأيدى الناس فى تعبير الرؤيا وهم يعزونه إلى أبى جعفر الكلينى وليس له. [٢] وقال النجاشى بعد ذكره: لا يعرف له الاّ كتاب تعبير الرؤيا، وقال قوم: انّه لأبى جعفر الكلينى وليس هو له انتهى. [٣]
[١] تاريخ بغداد، ج ١، ص ٩٢.[٢] فهرست الطوسى، ص ٧٦ ـ ٧٧، ش ٩٢.[٣] رجال النجاشى، ص ٩٧، ش ٢٤١.