شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٨٧
لغرابته في الجملة، واشتهار ابن بزيع لكونه في عداد الوزراء على ما في كتب الرجال. ومنها: أنّ الغالب رواية الكليني عن ابن بزيع بواسطتين، وربّما يروي عنه بثلاث وسائط، كما في باب نصّ اللّه عز وجلّ ورسوله صلى الله عليه و آله على الائمّة عليهم السلام من كتاب الحجّة، حيث قال: الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع. [١] وكذا في باب الركوع [٢] . فمن البعيد أن يكون مع ذلك من طبقته. ومنها: أنّ الغالب تصريح الكليني عند روايته عنه بالوسائط بكونه ابن بزيع، فيظهر منه أنّ الإطلاق عنده غير منصرف اليه، والّا لا غنى عن التزام التقيد، والموجود بينه وبين الفضل مطلق غالبا أو دائما. وأيضا علم من الوجه السابق أنّ روايته عنه بالوسائط لا غرابة فيها، وانما هي في روايته عنه بلا واسطة، فكان الاخير أولى بالتقييد لازالة الغرابة المنافية للحمل عليه. فان قلت: إنّ ابن بزيع أشهر وأظهر، والإطلاق منصرف إليه وهو مؤيّد لتعيينه، وقد صرّح به في بعض أسانيد التهذيب، وأيضا قد روى الكليني عنه بواسطة، كما في بعض نسخ باب الصروف من كتاب المعيشة، حيث قال: علي بن ابراهيم عن ابيه وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان [٣] ، ومنه يظهر أنّ نظر ابن داود في لقاء الكليني له جيّد، لكن طريق الرواية لا ينحصر في الملاقاة حتّى يلزم الارسال وعدم الصحّة، فلا يعدل عن ظاهر الكليني، خصوصا مع الاكثار عنه. وأيضا في كتاب الروضة التصريح بابن بزيع، حيث قال: محمّد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن علي بن فضال عن حفص المؤذّن عن أبي عبداللّه عليه السلام وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن محمّد بن سنان الحديث. [٤] قلت: أوّلاً انّ هذه الامور لا تقاوم لما مرّ من أنّ الاشتهار المدّعى ينافي التزام التقيد بابن بزيع في غالب رواياته، وما في التهذيب ان كان فهو من خطأ النسّاخ، كما في الخبر الثاني، اذ الصواب بشهادة بعض أهل المعرفة زيادة حرف المجاوزة وتسمع ما في نظر ابن داود. وتصحيح ظاهر الكليني مع فرض عدم الملاقاة لا يمكن الّا بالاخذ من كتابه،
[١] أصول الكافي، ج ١، ص ٢٩١.[٢] فروع الكافي، ج ٣، ص ٣٢٠، ح ٥.[٣] فروع الكافي، ج ٥، ص ٢٤٧.[٤] الروضة من الكافي، ج ٨، ص ٢، ح ١.