شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٨٦
والمستفاد من خطبة كتابه من جهة شكاية البعض اليه وسؤاله تأليف كتاب وغير ذلك، اشعار تامّ بكون الشروع فيه في الغيبة. وفي كتاب النصّ من واحد منهم عليهم السلام على آخر ما ينفي احتمال وقوع التأليف في زمن الحضور، وقد روى قبله عن أبي محمّد عليه السلام كما في باب ابطال الرؤية وباب النهي عن الصفة وغيرهما. والحاصل أنّ كون التأليف في زمن الغيبة من الواضحات. وأمّا احتمال كون رواياته عن محمّد بن إسماعيل المذكور يأخذها من الكتاب المعلوم عنده، فهو أيضا بعيد. أمّا أوّلاً: فلأنّ اللازم كما هو دأبه ودأب غيره من الجامعين للاخبار أن يكون له مشائخ اجازة رواية الكتاب المذكور، وأن ينبّه عليهم هو أو غيره. وأمّا ثانيا: فلأنّ اقتصار صاحب هذا الكتاب على الرواية من الفضل خاصّة مع ما عرفت من أنّ الفضل هو الراوي عنه في غاية الاستبعاد، ولو لم يكن الاقتصار لنقل عن محمّد بن إسماعيل المزبور عن غير الفضل أيضا كثيرا ولم نقف عليه، مضافا الى اقتضاء العادة اشتهار كتاب جمعه مؤلّفه بتمامه عن الراوي عنه. وأمّا المناقشة فيما استفدناه من عبارة الكشي من منع الظهور المزبور، لانّه قد نقل عنه أنّه ذكر في موضع آخر من كتابه أنّه أدرك موسى بن جعفر عليهماالسلام، ولازمه على ما ذكر ظهور هذا في موته في زمان أبي الحسن عليه السلام مع أنّه واضح البطلان. فيدفعها أنّ المراد من الكلام الأخير دركه من أوّل عمره، أو أوّل دخوله في الرواة ونحو ذلك، فانّ الادراك يطلق على ذلك أيضا، غاية الامر ظهوره فيما تقدّم ويصرف عنه هنا بما مرّ. وكيف كان فاحتمال درك ابن بزيع للائمّة المتأخرين عن أبي جعفر عليه السلام بل بقائه الى برهة من عصر الكليني قد أخذ منه فيها تلك الاخبار الكثيرة أيضا بعيد موجب لطول عمره ودركه لستّة من الائمّة عليهم السلام ، وهما بعيدان خصوصا مع عدم تنبيه أحد عليه. ومنها: أنّ الكشي وغيره حتّى الكاظمي في المشتركات ذكروا من يروي الفضل عنهم، فذكروا منهم محمّد بن إسماعيل بن بزيع وذكروا من يروي عنه، ولم يذكروا هذا منهم ابن بزيع، فلو كان يروي عن الفضل كما أنّ الفضل يروي عنه لاشاروا اليه