شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٨٤
محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل بلا واسطة، ففي صحّتها قولان، في لقائه له اشكالاً، فتقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما، وان كانا مرضيين معظّمين [١] انتهى. والاظهر هو كونه محمّد بن إسماعيل النيسابوري المدعوّ بأحد الوصفين، ولنا على ذلك وجوه ملفّقة ممّا يفيد كونه ايّاه، وما ينفي كونه غيره ممّن شاركه في الاسم. فمن الاوّل أمور: أحدها: ذهاب المشهور بل الكلّ في هذا الزمان الى تعيينه، والشهرة والاجماع مفيدان للظنّ، وهو معتبر في المقام. وثانيها: أنّ الكشي كثيرا ما يروي عنه بلا واسطة وهو عن «فش» كالكليني، وهو معاصر له، فيظنّ أنّه الذي يروي عنه الكليني. وثالثها: أنّ المستفاد مما في ترجمة الفضل أنّ النيسابوري المذكور هو الذي يذكر بعض أحوال «فش» وما جرى عليه، فيحصل الظنّ منه أنّه الراوي عنه. ورابعها: أنّه على ما عرفت عن الرواشح كان تلميذ «فش» والخصّيص به، فالظنّ بأنّه الراوي عنه حاصل، ويؤيّده كونه من الفضلاء المتكلّمين على ما صرّح به كاستاده، وهكذا في الوافي، فقال: محمّد بن إسماعيل المذكور في صدر السند من كتاب الكافي الذي يروي عن «فش» النيشابوري، وهو محمّد بن إسماعيل النيسابوري الذي يروي عنه أبو عمرو الكشي أيضا عن «فش» ويصدّر به السند وهو أبو الحسن المتكلّم الفاضل المتقدّم البارع المحدّث تلميذ «فش» الخصّيص به يقال له: بندفر، وتوهّم كونه محمّد بن إسماعيل بن بزيع، أو محمّد بن إسماعيل البرمكي صاحب الصومعة بعيد جدّا. [٢] وخامسها: ما عرفت عن الكتاب من أنّه أحد أشياخ الكليني. وسادسها: أنّه نيشابوري كاُستاده «فش» بخلاف غيره من بني إسماعيل. ومن الثاني فكثيرة. منها: أنّ ابن بزيع هو الذي يروي عنه «فش» كثيرا، كما هو المصرّح به بهذه الكنية في أكثرها، وقد نصّ عليه الكشي وغيره من أهل الرجال، فكيف يروي عن «فش» بالكثرة التي عرفتها.
[١] رجال ابن داود، ص ٥٥٥.[٢] الوافي، ج ١، ص ١٩.