شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٨٣
ولم يقع إليّ في كلام أحد من من مصدر السالف من أصحاب الفنّ أنّ محمّد بن إسماعيل النيسابوري كان من تلك القبيلة، غير أنّي وجدت في نسخة وقعت إلي من كتاب الكشي في ترجمة «فش» البندقي، وظنّي أنّ في الكتاب البندفر بالفاء والراء كما في «جخ» وغيره بالقاف والباء تصحيف وتحريف. ثمّ ليعلم أنّ طريق الحديث بمحمّد بن إسماعيل النيسابوري هذا صحيح لا حسن، كما قد وقع في بعض الظنون. ولقد وصف العلّامة وغيره من أعاظم الاصحاب أحاديث كثيرة هو في طريقها بالصحّة، وكذا شقيقه علي بن محمّد بن قتيبة أيضا صحيح لا حسن. وللأوهام التائهة الذاهبة هنا إلى محمّد بن إسماعيل البرمكي صاحب الصومعة، أو محمّد بن إسماعيل بن بزيع، أو غيرهما من المحمّدين بني إسماعيل باشتراك الاسم وهم اثنا عشر رجلاً احتجاجات عجيبة ومحاجّات غريبة، ولولا خوف اضاعة الوقت واشاعة اللغو لاشتغلنا بنقلها وتدوينها [١] انتهى. أقول: وهذا هو الذي عليه الاكثر بل الكلّ، كما ادّعاه الشيخ أبو علي. وهاهنا أقوال اُخر: الاوّل: أنّه ابن بزيع المعروف الذي كان في عداد الوزراء، وهو المحكي عن الشيخ عبد النبيّ وجماعة، كما عن بعض سادات العصر [٢] . في رسالة لتحقيق هذا الخلاف، فانّه حكاه عن جماعة من الاعلام. الثاني: أنّه البرمكي صاحب الصومعة، وفي أكثر العبائر نقله كالأوّل عن قائل مجهول، كما في مشتركات الكاظميّ [٣] ، وفي جملة اُخرى إسناده الى توهّم المتوهّم كما في الوافي، لكن عن الرسالة المزبورة حكايته عن شيخنا البهائي. الثالث: أنّه أحد المجهولين غير المذكورين، أسنده الكاظمي الى ميل بعضهم، وفي الاكثر اسناده الى التوهّم والاحتمال. الرابع: الوقف في تعيينه، وهو المحكي عن ظاهر صاحب المدارك، ولعلّه المستفاد من ابن داود عن المحكي عن أوّل تنبيهات آخر رجاله، حيث قال: اذ أوردت رواية عن
[١] الرواشح السماوية، ص ٧٠ ـ ٧٤.[٢] وهو العلامة السيد محمّد باقر الشفتي المعروف بحجّة الاسلام.[٣] مشتركات الكاظمي المعروف بهداية المحدثين، ص ٢٢٨.