شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٧٤
الكلينى عنه بلا واسطة شيئاً من تلك الأحاديث أصلاً، مع كون الواسطة فيها بين الكلينى وبين المعصوم عليه السلام على ذلك التقدير رجل واحد فقط، وشدّة اهتمام المحدّثين بعلوّ الإسناد أمر معلوم، ولم يوجد لمحمّد بن إسماعيل الذى يروى عنه الكلينى بغير واسطة رواية عن أحد المعصومين ـ سلام اللّه عليهم ـ من دون واسطة، بل كلما يوجد منها فإنّما هو بوسائط عديدة.
فصل
واما الثانى، أعنى محمّد بن إسماعيل بن ميمون الزعفرانى: فربّما يوجد فى كلام بعض الأصحاب القطع بأنّ الذى يروى عنه الكلينى بغير واسطة ليس هو مستنداً بأنّ هذا قد لقى أصحاب الصادق عليه السلام كما صرح به النجاشى، [١] فكيف يبقى إلى زمن الكلينى، ووجه الخدش فى هذا يعلم مما سبق فى خدش الوجه الأوّل الوجوه الستّة السابقة. واما الثالث، أعنى محمّد بن إسماعيل البرمكى: فربّما حكم بعضهم بأنّه غير الذى يروى عنه الكلينى بغير واسطة مستنداً إلى أنّه يروى عنه فى عدّة من الأسانيد بالواسطة و أنت خبيرٌ بأن هذا لاينتهض مستنداً لذلك، كما ذكرناه فى خدش الوجه الثانى. واما الرابع ومن بعده إلى التاسع، أعنى الكنانى والجعفرى والسلجى والصيمرى والبندقى والزبيدى: فلم يوثق أحدٌ منهم فى شى ء من كتب الرجال التى رأيناها ولم يصل إلينا من حال الكنانى والجعفرى إلاّ أنّ لكلّ منهما كتاباً ولا من حال الصيمرى والسلجى إلاّ أنهما من أصحاب أبى الحسن الثالث عليه السلام ، ولا من حال البندقى إلاّ أنّه نقل حكاية عن الفضل بن شاذان، ولا من حال الزبيدى إلاّ ما ذكره الذهبى من علماء العامّة فى كتابه الموسوم بميزان الاعتدال فى معرفة الرجال أنّه من أصحاب [٢] : [٣] «محمّد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدى، عن سالم بن أبى حفصة وغيره. شيعى و تفرد بحديث رواه عنه على بن ثابت
[١] رجال النجاشى، ص ٣٤٥.[٢] نسخه از اين جا به بعد افتاده است.[٣] ميزان الاعتدال، ج ٣، ص ٤٨٠.