شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٤٩
فلا يتّجه الحمل على أحدهم. ومن هنا يظهر عدم جواز حمله على محمّد بن إسماعيل بن جعفر بطريق أولى. لأنّ الشيخ ذكره فى رجال الباقر عليه السلام وفى رجال الصادق عليه السلام . [١] وتعيّن أن يكون أحد الثمانية الباقين. قال شيخنا البهائي فى مشرق الشمسين: وقد أطبق متأخرو علمائنا (قدّس اللّه أرواحهم) على تصحيح ما يرويه الكليني عن محمّد بن إسماعيل، الذي فيه النزاع فى ذلك، ولم يتردّد فى ذلك إلّا ابن داود لا غير، وإطباقهم هذا قرينة قويّة على أنّه ليس أحدا من اولئك الذين لم يوثّقهم أحد من علماء الرجال، انتهى. [٢] وفيه نظر، ستطلع على وجهه إن شاء اللّه . والظاهر أنّه غير الزعفراني، فإنّه ممّن لقي أصحاب الصادق عليه السلام كما نصّ عليه النجاشي [٣] فيبعد بقاؤه إلى عصر الكليني. وقوّى شيخنا البهائي رحمه الله فى مشرق الشمسين كونه البرمكي صاحب الصومعة، قال: فإنّه مع كونه رازيّا كالكليني، فزمانه [فى غاية ]القرب من زمانه، لأنّ النجاشي روى عن الكليني، بواسطتين وعن محمّد بن إسماعيل البرمكي بثلاث وسائط، والصدوق يروي عن الكليني بواسطة واحدة وعن البرمكي بواسطتين، والكشّي حيث [أنّه ]معاصر للكليني، يروي عن البرمكي بواسطة وبدونها. وأيضا محمّد بن جعفر الأسدي المعروف بمحمّد بن أبي عبداللّه الذي كان معاصرا للبرمكي توفّي قبل وفاة الكليني بقريب من ستّ عشرة سنة، فلم يبق مزيّة فى قرب زمن الكليني من زمان البرمكي جدّا. وأمّا روايته عنه فى بعض الأوقات بتوسّط الأسدي فغير قادح فى المعاصرة، فإنّ الرواية عن الشيخ تارة بالواسطة وأخرى بدونها أمر شائع متعارف لا غرابة فيه، انتهى. [٤] وفيه نظر، لأنّ ما ذكره إنّما يتمّ لو روى الكليني فى بعض الأخبار عن البرمكي من
[١] رجال الطوسي، ١٣٦ و ٢٨٠.[٢] مشرق الشمسين، ص ٧٤.[٣] رجال النجاشي، ص ٢٢٦.[٤] مشرق الشمسين، ٧٥ ـ ٧٨ .