شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٤٤
الخامس: أنّ الفاضل المتبحّر أبا منصور الحسن، ]ابن [شيخنا الشهيد الثاني، ذكر فى كتابه منتقى الجمان فى الأحاديث الصحاح والحسان، أنّ وفاة محمّد بن إسماعيل بن بزيع كانت فى زمان أبي جعفر الثاني عليه السلام ، [١] قال شيخنا العلّامة البهائي فى مشرق الشمسين: قد اشتهر على الألسنة. [٢] السادس: أنّا استقرأنا جميع أحاديث الكليني المرويّة عن محمّد بن إسماعيل، فوجدنا كلّما قيّده بابن بزيع، فإنّما يذكره فى أواسط السند، ويروي عنه بواسطتين هكذا: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع. وأمّا محمّد بن إسماعيل الذي يذكره فى أوائل السند، فلم نظفر بعد الاستقراء الكامل والتتبّع الكثير بِقيْده مرّةً من المرّات بابن بزيع أصلاً، ويبعد أن يكون هذا من الاتّفاقات المطّردة. السابع: أنّ ابن بزيع من أصحاب الأئمّة الثلاثة، أعني الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، وقد سمع منهم عليهم السلام أحاديث متكثّرة بالمشافهة، فلو لقيه الكليني، لكان ينقل عنه شيئا من تلك الأحاديث التي نقلها عنهم عليهم السلام بغير واسطة، ليكون الواسطة بينه وبين كلّ من الأئمّة الثلاثة عليهم السلام ، واحدا؛ فإنّ قلّة الوسائط شى ء مطلوب، وشدّة اهتمام المحدّثين بعلوّ الإسناد أمر معلوم. ومحمّد بن إسماعيل الذي يذكره فى السند، ليس له رواية عن أحد المعصومين عليهم السلام بدون واسطة أصلاً، بل جميع رواياته عنهم عليهم السلام إنّما هي بوسائط عديدة.
وقد يُناقش فى هذه الوجوه:
أمّا الأوّل: فلأنّ لقاء الكليني من لقي الكاظم عليه السلام غير مستنكر، لأنّ وفاته عليه السلام سنة ثلاث وثمانين ومائة، ووفاة الكليني سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة على ما ذكره الشيخ فى الفهرست [٣] أو سنة تسع وعشرين وثلاث مائة، على ما ذكره النجاشي [٤] والشيخ فى كتاب
[١] منتقى الجمان، ج١، ص ٤٠.[٢] مشرق الشمسين، ص ٦٨.[٣] الفهرست، ص ١٦٢.[٤] رجال النجاشي، ص ٢٩٢.