شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٤٢
الحمد للّه على آلائه، والصلاة على سيّد أنبيائه وأوليائه. وبعد، اعلم أنّ ثقة الإسلام أباجعفر محمّد بن يعقوب الكليني فى كتاب الكافى كثيرا ما يذكر فى صدر السند «محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان» وهو يقتضي روايته (عطّر اللّه مرقده) عن محمّد بن إسماعيل، وقد اضطربت فى تشخصيه أفهام المتأخّرين. فقال جمع، منهم مولانا المحقّق الفاضل الأحمد الأردبيلي [١] والعلّامة المدقّق اليزدي [٢] إنّ المراد به الثقة الجليل محمّد بن إسماعيل بن بزيع. وأيّدوا ذلك بما يفهم من كلام الشيخ الجليل، تقيّ الدين الحسن بن علي بن داود الحلّي فى كتاب الرجال، حيث قال: إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل بلا واسطة، ففي صحّتها قولان، لأنّ فى لقائه له إشكالاً، فتقف الرواية لجهالة الو اسطة بينهما، وإن كانا مرضيّين معظّمين، [٣] انتهى. والحقّ أنّ هذا الكلام ليس بصريح فى ما ادّعوه، لأنّ الحكم بكون الرواية موقوفةً بجهالة الواسطة، كما يجتمع مع ما ادّعوه، فكذا مع كونه البرمكي صاحب الصومعة، لمّا حقّقه الفاضل الأمين الاسترآبادي فى شرح التهذيب وغيره، من أنّ الشيخين المتقدّمين المعاصرين: أباجعفر الكليني وأباعمرو الكشّي، لم يرويا فى كتابيهما عن البرمكي الرازي إلّا بواسطة، وسيأتي بيان ذلك.
[١] هو المقدّس الأردبيلي الفقيه المولى أحمد الغروي (المتوفّى ٩٩٣ق).[٢] هو المحقّق العلّامة المولى نجم الدين عبداللّه بن شهاب الدين حسين الشاه آبادي اليزدي، (المتوفّى ٩٨١ق)، صاحب الحاشية المشهورة على (تهذيب المنطق)، لاحظ بلغة المحدّثين للمؤلّف (ص٤٠٤)؛ وسماء المقال، ج ١، ص ١٧٣.[٣] رجال ابن داود، ص ٥٥٥.