شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٣٢
فإنّه غير معنون فيه؛ فضلاً عن توثيقه، وحينئذ فكيف يتّجه كون التصحيح من جهته. سلّمنا، ولكنّه مبنيّ على ثبوت كون الراوي المبحوث عنه عند المصحّح هو النيسابوري دون البرمكي وغيره. وكونه من سلسلة الرواة لا من مشايخ الإجازات، واحتمال الابتناء على أحد من الأمرين؛ فضلاً عن كليهما، لسقط الاعتبار من البين وأنّى له بالإثبات. هذا، بالإضافة إلى ما في غالب كلماته من الاختلال الموجب لعدم الوثوق لما جرى على سرعة السير في التصنيف في غالب الأحوال. ومنه: ما تقدّم من تصحيحه الطريق المشتمل عليه تارةً وتحسينه أخرى، وتحسينه مع الاقتران بما يقتضي التصحيح ثالثة، وغيرها رابعة. كما أنّه صرّح المستدلّ في بعض كلماته: بأنّ مثل هذه الموارد يشكل الحكم بالوثاقة؛ تعويلاً على محض الفحص، ومنه يظهر ما في كلمات المستدلّ من الاختلال والاضطراب أيضا. هذا، وعلى المنوال المذكور، الحال في ابن قتيبة، فإنّ مقتضى كلامه تسلّم ما ذكر في أحاديثه، مع أنّه غير مسلّم أيضا، ومن ثمّ جعله السيّد السند الداماد في كلامه الثاني رديفا للنيسابوري في الجلالة. فقال: «طريق أبي جعفر الكليني وأبي عمرو الكشّي وغيرهما من رؤساء الأصحاب وقدمائهم، إلى أبي محمّد الفضل بن شاذان النيسابوري من النيسابوريّين، الفاضلين، تلميذيه وصاحبيه أبي الحسن محمّد بن إسماعيل وأبي الحسن علي بن محمّد القتيبي وحالهما وجلالة أمرهما» [١] . إلى آخر ما مرّ. وصرّح بصحّة تحديثه أيضا على ما تقدّم في شقيقه، كما عن الفاضل الجزائري، ذكره في قسم الثقات [٢] ، مع ما عرف من طريقته، كما عن الفاضل الكاظمي في المشتركات [٣] التصريح بوثاقته.
[١] الرواشح، ص ٧٢.[٢] الحاوي، ص ١٢٧، رقم ٤٨٦. (المخطوط).[٣] الحاوي، ص ١٢٧، رقم ٤٨٦. (المخطوط).