شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٢٨
«عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد [١] ، ويروي الحسين بن سعيد، عن ابن بزيع» كما في الباب الأوّل من الاستبصار. [٢] فمن البعيد في الغاية، مع كونه في المرتبة الرابعة، روايته عنه بلا واسطة؛ مضافا إلى أنّه لو كان من يروي عنه بواسطتين فما زاد، متّحدا مع من يروي عنه بلا واسطة لاتّفق التقييد بابن بزيع، في سند من الأسانيد فيمن يروي عنه بلا واسطة؛ كما أنّه يروي المرويّ عنه بلا واسطة عن الفضل، ولو كان المرويّ عنه من القسمين متّحدا، لوقعت رواية عن المرويّ مع الواسطة عن الفضل، مع ظهور عدمه كسابقه، على أنّك قد عرفت أنّه يروي عن ابن بزيع، بتوسط أبي علي الأشعري، عن عبد الجبّار. ويروي عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل، على حذو روايته عن أبى علي الأشعري، عن عبد الجبّار، كما تقدّم في غير مورد من الأسانيد. وبعبارة أخرى: روايته عن الأشعري وعبد الجبّار، في الرواية عن ابن بزيع بحسب الطول، وعن النيسابوريين بحسب العرض، فهو شاهد قويّ بالمغايرة وبعد زياد الأوّل وقرب الثاني مع الراوي. وبالجملة: فقد أجاد جدّنا السيّد العلّامة ـ رفع اللّه تعالى في الخلد مقامه ـ فيما ذكر من أنّه لا شبهة في فساد دعوى ابن بزيع وإن أصرّ الفاضل المعاصر في إثبات دعواه، من إثبات المقتضي ورفع الموانع؛ إلا أنّ من تأمّل في تعليقاتنا على الرسالة، يظهر له أنّه ليس شيء منها بشيء.
المبحث الثاني في تحقيق حاله
والظاهر أنّه الثقة الإماميّ الجليل والعالم العامل النبيل. ويشهد عليه: ما تقدّم من استظهار أنّه من مشايخ إجازة الكليني، والظاهر أنّ مشايخ الإجازة كانوا في كمال الوثاقة والعدالة، كما يدلّ عليه الاعتبار والغلبة والتصريح به من جماعة. منهم: الشهيد الثاني في الدراية؛ فإنّه قد نصّ بعدم حاجتهم إلى التنصيص بالعدالة؛
[١] الكافي، ج ٣، ص ٣٢٤، ح ١٢.[٢] الاستبصار، ج ١، ص ٩، ح ١١.