شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٢٣
عيسى». كما في باب ما يجوز من الوقف والصدقة. [١] فترى في هذه الأسانيد المتعدّدة التي يروي الكليني، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل، باقسامها من دون التقييد بابن بزيع؛ بل مع عدم التقييد به في خصوص هذا السند الأجوفي الذي جعله المستدلّ مستندا لمرامه وحجّة لكلامه، فكيف يصحّ القول بالتقييد المزبور، ويرتفع به المحذور بواسطة هذه الرواية الواحدة؛ بل المغلوطة؟! ومن العجيب أنّه قد أكثر في الاستناد إليها في غير موضع، واستنتج منها نتائج، ومع ذلك قد اعترض على المنتقى فيما جرى على أنّ ابن بزيع من مشايخ الفضل، ويدلّ عليه الرواية المعتبرة في العيون بأنّها رواية نادرة لا ينبغي التمسّك بها؛ فإن لم يصحّ الاستناد إليها لوحدتها، فعدم الصحّة بالرواية الواحدة المغلوطة أولى. ثمّ إنّ من العجب، استدلاله بكثرة روايته عن الفضل، وهو مبنيّ على أنّه المراد من المبحوث عنه، وهو أوّل الكلام. والأعجب، تأييده بأنّ له مائة وثمانين كتبا، وليس لابن بزيع إلّا كتابا في الحجّ، مع أنّك سمعت أنّه ذكر شيخ الطائفة في الفهرست: «أنّ له كتبا منها: كتابه في الحجّ». [٢] هذا، مضافا إلى ما يظهر من التتبّع في الأبواب من الكافى وغيره، كثرة رواياته فضلاً عمّا يظهر من رواية فضائل الأشهر، كما مرّ قوّة علميّته وظهور اختصاصه. ثمّ أقول: إنّ الظاهر أنّ السند المذكور في كلامه لا يخلو من اختلال آخر وهو أنّ الظاهر أنّه من باب الوجه الثاني من القسم الثالث، في الرواية عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل.
[١] الكافي، ج ٧، ص ١٣٠، باب ما يجوز من الوقف والصدقة. ما وجدنا هذا السند بعينه في الباب المذكور ولا في غيره من الأبواب؛ نعم في باب المرأة يبلغها موت زوجها أو طلاقها فتعدّ ثم تزوّج (ج ٦، ص ١٤٩، ح ١): «أبو العبّاس الرزّاز محمّد بن جعفر، عن أيّوب بن نوح، وأبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا عن صفوان». كذا روى بطرق أربعة كما في باب إنّ المطلّقة ثلاثا لا سكنى لها، (ج ٦، ص ١٠٤، ح ١): أبو العبّاس الرزّاز، عن أيّوب بن نوح، وأبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وحميد بن زياد، عن ابن سماعة، كلّهم عن صفوان بن يحيى ...». كذا في: ج ٦، ص ١٣٢، ح ٩ و ص ١٤٣، ح ٥.[٢] الفهرست، ص ١٥٥، رقم ٦٩١.