شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥١٤
وهذه طرق رواياته المتكثّرة عن ابن بزيع، ولا أظنّك بعد الإطّلاع على تلك الأسانيد المتكثّرة المشتملة على الواسطتين فما زاد، في الشكّ في عدم الرواية عنه بلا واسطة، مع ثبوت الواسطتين المذكورتين في النسخة الموجودة في السند المذكور والسند السابق عليه. وقد أكثرنا من ذكر الأبواب؛ بل ذكر سلاسل الأسانيد بأسرها في تعليقاتنا على الرسالة، مع تحمّل العناء، إيضاحا للمرام وتنقيحا للمقام. وثانيا: أنّه قد عرفت فيما مرّ، أنّه يروي ابن قولويه عن ابن بزيع، بتوسّط الرزاز، عن محمّد بن الحسين، فابن بزيع في الطبقة الثالثة بالإضافة إليه، وقد وقع كذلك رواية الكليني عن الرزاز المذكور، كما روى في باب الرهن: «عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عَميرة، عن منصور، عن سليمان». [١] ونحوه في باب تفسير طلاق السنّة والعدّة [٢] وباب المطلّقة التي لم يدخل بها [٣] وباب ما يجوز من الوقف والصدقة [٤] فهما مشتركان في الرواية عن الرزاز، اشتراك المحدّث والشيخ، في الشيخ. فكما أنّه بالاضافة إليه في الطبقة الثالثة، كما مرّ، فلازمه الثبوت بالاضافة إليه أيضا، كما هو كذلك بحسب الواقع على حسب أسانيده المقيّدة بابن بزيع في غير مورد، فكيف تصحّ الرواية بلا واسطة في كلّ منها. وثالثا: أنّه قد ذكر العلّامة في الخلاصة: «إنّه توفّي ابن قولويه في سنة تسع وستّين وثلثمائة». [٥] وذكر النجاشي: «إنّه قال محمّد بن عمر الكشّي، كان محمّد بن إسماعيل بن بزيع من رجال أبي الحسن موسى عليه السلام وادرك أبا جعفر الثاني عليه السلام ». [٦] وظاهره أنّه قد مات في زمانه عليه السلام ولم يدرك ما بعده من الأئمّة عليهم السلام وإلّا فلا معنى لهذا الكلام؛ بل هو كذب وتنقيص منه في هذا المقام.
[١] الكافي، ج ٥، ص ٢٣٦، ح ١٨.[٢] الكافي، ج ٦، ص ٦٤، ح ١.[٣] الكافي، ج ٦، ص ١٠٦، ح ١.[٤] الكافي، ج ٧، ص ٣٧، ح ٣٣.[٥] الخلاصة، ص ٣١، رقم ٦.[٦] رجال النجاشي، ص ٣٣٠، رقم ٨٩٣.