شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٠٧
ونحوه ما ذكر في ترجمة أبي يحيى الجرجاني: «من أنّه ذكر محمّد بن إسماعيل بنيسابور، أنّه هجم عليه محمّد بن طاهر، فأمر بقطع لسانه ويده ورجليه». [١] فاذا ثبت ظهور النيسابوري، فيما روى عنه الكشّي، فيثبت ظهوره أيضا فيما روى عنه الكليني، بشهادة المعاصرة. وممّا أثبتنا من المقدّمات، ظهر ضعيف ما يقال تارةً: من أنّه ليس فيما بأيدينا من الكتب، ما يدلّ على رواية الكشّي عن البندقي مشافهة؛ فإنّ غاية الأمر، قضيّة نقل النفى والهجوم، وهي حكاية وهي غير الرواية، فلعلّ الكشّي وجد الحكاية في كتاب البندقي، ولو دلّ الحكاية على الرواية، لدلّ قول الشيخ في الفهرست، ذكر محمّد بن إسماعيل النيسابوري على رواية الشيخ عنه، مع أنّه معلوم العدم؛ لأنّ الشيخ الصدوق، روى عن النيسابوري بأربع وسائط، كما في آخر كتاب التوحيد. قال: «حدّثنا أبي رحمه الله قال حدّثنا أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن عبداللّه بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل النيسابوري». [٢] فلا يمكن أن يروي الكشّي المعاصر للصدوق ولا ابن قولويه عنه البتّة. وأخرى: سلّمنا أنّ الكشّي في مرتبة الكليني؛ لكن قوله: «محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان» مرّتين لا يدلّ على أنّه هو البندقي؛ أقصاه أن يكون كأحد أسانيد الكافى، ولم ينصّ أحد على رواية البندقي، عن ابن شاذان، وليس إلّا نقل الحكاية، وهي غير الرواية كما مرّ. وأيضا، أنّه يروي الكشّي عن علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري، بلا واسطة، كما يروي ابن قتيبة عن الفضل كذلك. ويشهد على الأمرين ما في الكشّي في أبي ذر الغفاري من قوله: «حدّثني علي بن محمّد بن القتيبي، قال: حدّثنا الفضل بن شاذان». [٣] وفي عبداللّه بن يعفور من قوله: «حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن قتيبة
[١] رجال الكشّي، ص ٥٣٢، رقم ١٠١٦.[٢] كتاب التوحيد، ص ٤٦٠.[٣] رجال الكشّي، ص ٢٨، رقم ٥٤.