شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤٩٢
الاعتذار عنه و ممّا يؤيده أيضا تلقى الأعاظم كتابه المحاسن بالقبول و إكثار المعتمدين من الرّواة عنه انتهى. وقد يذكر له قدح آخر أيضا و هو انّ الكلينى رحمه اللهروى حديثا فى باب ما جاء فى الاثنى عشر عليهم السلام ثم قال: و ثنى محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن أبى عبداللّه عن أبى هاشم مثله قال محمّد بن يحيى فقلت لمحمّد بن الحسن يا أبا جعفر وددت انّ هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبى عبداللّه قال فقال لقد حدّثنى قبل الحيرة بعشر سنين انتهى و عن المنهج بعد نقله هذا لا يخفى انّ هذا يقتضى أن يكون فى قلب محمّد بن يحيى شى ء من أحمد بن أبى عبداللّه و عن الوافى المستفاد منه انّه تحيّر فى أمر دينه طائفة من عمره و انّ أخباره فى تلك المدّة ليست بنقيّة. أقول فى جواب محمّد بن الحسن لقد حدّثنى قبل الحيرة بعشرة سنين قبل ان يسئلنّه عن وجه ما قاله دلالة قوية على معروفيّة حاله بما لا يرضى النّاس الرواية عنه ولكن ذكروا فى الذب عنه وجُوها و قصدوا اندفاع القدح عنه باحتمالات أكثرها مدفوعة بأن الظاهر خلافها مثل ان قالوا بأن ما ذكر ليس ظاهرا فى أن تحيره كان تحيّرا قادحا فى عدالته بل ربما كان تحيّره بالقياس إلى مثل التفويض و الارتفاع و التعدّى عن القدر الّذى لا يجوز التعدى عنه عند محمّد بن يحيى و محمّد الصفّار و غيرهما من أهل قم و عن «تع» ناقلاً عن جدّه بأنه قال يمكن أن يكون تحيره فى نقل الاخبار المرسلة أو الضعيفة أو للإخراج عن قم و أن يكون المراد تحير الناس فى أمره باعتبار إخراج أحمد إياه و احتمل أيضا أن يكون بهته و خرافته فى آخر سنّه و قيل معناه قبل الغيبة أو فوت العسكرى عليه السلام و لعلّه راجع إلى ما قد يقال من انّ قوله قبل الحيرة لا يدلّ على تحيّر أحمد بل جاز أن يكون زمان الحيرة المعروف الذى تحيّرت فيه أقوام كما يفهم من الأحاديث و عن «سا» انّه اختار هذا الوجه من بين الوجوه المزبورة حيث قال و التحقيق انّ المراد من الحيرة هو تحيّر الناس فى أمر الإمامة و ذلك وقت قبض مولينا العسكرى عليه السلام كما كانت العادة كذلك بعد كلّ امام و قال رحمه الله: إن حمل الحيرة على التحيّر فى المذهب غير صحيح لوضوح ان الحديث المذكور و غيره ممّا اشتمل على إمامة