شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤٨٦
الأمر إلى المباهلة فى نظر النّاس تكون أبلغ فى القبول من الشهادة فى بدو الأمر و لا ينافيه الداعى الذى ذكره للكتمان لاحتمال كونه لما ذكر و ممّا يؤمى إلى كمال التعويل عليه انّه ما اقام الشهادة اطمأنّوا جميعا و زال عنهم الشّك كما يظهر من قوله فلم يبرح القوم حتى قالوا بالحقّ جميعا هكذا نقل عن «سا». أقول: فى كلامه الشريّف محلّ نظر من وجوه: الأولى: ان استماعه الكلام من غير داعية إلى الاستماع و قصد إليه بعيد جدّا مع ما عرفت من انّ الرّسول قد حدثه على نحو النّجوى بحيث لا يرضيان فى بروز هذا الحديث و اطّلاع النّاس به و مقتضى ذلك لزوم الاحتياط فى أمر الأخبار حتّى كأنه لم يخرج من فضاء فمه شى ء كالهمس ومع ذلك فكيف يسمع من لم يمض فى طيف خياله ذلك. الثّانى: إنّ قوله رحمه اللهو لعلّه يومى إليه كلام والد الخيرانى الخ، فرية بيّنة إذ لا ايماء فى ذلك الكلام إلى هذا المرام و التعليل بأنّ المعصية ليست ممّا آتاه اللّه تعالى الخ، عليل إذ المراد من قوله: قد آتاكم اللّه تعالى به انّه قد آتاكم اللّه بأحمد بن محمد بن عيسى حيث جعله شاهدا و إن كان تحمله للشهادة حراما لا ما ذكره رحمه الله. الثالث: انّ كتمان الشهادة أوّلاً لا يمكن أن يكون لأجل ما ذكره من رفع التهمة عن نفسه فإنّه لو كان كذلك لما كان اللّايق أن يماطل الشهادة إلى أن وَصَل إلى كيت كيت و الخبر الأمر إلى المباهلة مع ما نيافى هذا التوجيه ما ذكره أخيرا من الدّاعية إلى كتمان الشهادة و لا يمكن إلى جعل ذلك مؤيّد التوجيه المزبور بل منافاته له ظاهرة. الرّابع: ان قوله و ممّا يؤمى إلى كمال التعويل عليه الخ، ليس على ما ينبغى إذ الاطمينان انما حَصَلَ من القرائن الخارجة بل من حاله حيث أنكر الشهادة أوّلاً و لا يمكنه إتمام ما قصده من كتمان أمر الشهادة و إبراز ما فى ضميره من الدّاعى المزبور و يحصل من جميع ذلك صدق مقاله لا لأنّه لما فعل ذلك لأجل توفير الاذعان صار الإقرار بعد ذلك اقبل بل لأجل اكذابه بالبرهان من المباهلة و نحوها و بالجملة ان الاعتراف بالقدح أخف من ارتكاب الاعتذار نعم الذى يمكن أن يطمئن به من جهة