شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤٨٥
الثالث: ما ذكروه فى ترجمة أحمد بن محمّد بن خالد الّذى كان يكثر عن الضّعفاء و يعتمد المراسيل من أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى أبعده عن قم ثم أعاد إليها و اعتذر إليه و لمّا توفّى مشى أحمد بن محمّد بن عيسى فى جنازته حافيا حاسرا ليبرأ نفسه ممّا قذفه به حيث أنّ إعادته إلى قم و اعتذاره عنه و تبرأته نفسه ممّا قذفه به تشعر بأن ما فعله أوّلاً من إخراجه عن قم و قذفه بما قذفه به لم يكن على وجه البصيرة و عن خلوص النيّة و إلّا لما افتقر إلى تداركه و يؤيّد ذلك ما نقل عن «كش» من انّه حكى عن الفضل بن شاذان انّه قال: كان أحمد بن محمّد بن عيسى تاب و استغفر اللّه من وقيعته فى يونس لرؤيا رآها فإن وقيعته فى يونس لكان عن بصيرة و عن نبيّة لم يرجع عنها بمجرّد رؤيا لا حجيّة فيها. واُجيب عن الوجوه المذكورة: إمّا عن الأوّل فبان غاية كلام «جش» انّ المذاهب المنكرة غير مذكورة فى كتاب علىّ بن محمّد و هو لا ينافى سماع أحمد تلك المذاهب من لسانه مع احتمال أن يكون مراد «جش» لخطئة أحمد فى اجتهاده حيث ظنّ تلك المذاهب منكرة أو فى الوثوق بقول مدّعى السّماع ان قرا اسمع بصيغة المجهول و كيف كان فلا ظهور لكلامه هذا فى الطعن و التكذيب غاية الأمر انّه محتمل لذلك و الاحتمال لا يعارض ما مرّ فى أوّل كلامه الذى هو صريح فى مدحه و جلالته. أقول: إنّ القدح المزبور لعلّه لاروح له إذ إسناد المذاهب الفاسدة و الآراء الباطلة إليه لا يدلّ بمجرّده على كون ذلك افتراء منه إليه حتى يقتضى إليه قد حافيه للافتراء بل له احتمالات و محامل لايمكن أن يحصى مضافا إلى ما وصل الينا من حمل فعل المسلم و قوله على الصحّة. و أمّا عن الثانى فباحتمال أن لا يكون مقصوده استماع الكلام أوّلاً لكن لما لاح له بالقرائن انّه أخبار بمماته عليه السلام و النصّ على الامام بعده وجب عليه الإصغاء ليتّضح عليه امام الّذى بعده و لعلّه يؤمى إليه كلام والد الخيرانى حيث قال: قد آتاكم اللّه تعالى به إذ المعصية ليست ممّا آتاه اللّه تعالى و أمّا كتمانه الشهادة أوّلاً فلعلّه لإرادة أن يكون شهادته أبعد عن التهمة إذ لا شبهة انّ الشهادة بعد كتمانها أولاً ثم إظهارها بعد رجوع